مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٢
شرط الواجب ففي الشروط العادية لا يجب علمه و اما الشروط الغير العادية يجب ان
يكون الأمر متوجها إليه فالبحث في انه هل يمكن ان يأمر الأمر مع فقدان الشرط
يجب ان يحلل هكذا حتى يعلم ان مورد البحث أي شيء هو.
الفصل السابع في ان الأوامر تكون متعلقة بالطبائع لا بالأفراد
فنقول يجب في المقام التوجه إلى أمور توضيحا له الأول التوجه إلى الوجود و الماهية
و التحقيق على ما هو المحقق في الفلسفة ان الأصل في عالم الكون هو الوجود و ان
الماهيات كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء و يكون صقعهما الذهن و الوهم فقط و الوجود
هو منبع كل خير و لا خير غيره فهو الأصل لا غيره.
و الثاني التوجه إلى ان البحث في المقام لا يكون لغويا بان يكون في انه
هل الموضوع له في الطلب هو الطبيعة و الماهية أو الوجود بل يكون فلسفيا يجب
الدقة فيه و وزان هذا البحث يكون وزان الاختيار في الإنسان فانه من أعرف الأشياء
وجدانا و من أصعبها برهانا فكذلك في المقام يكون متعلق الطلب واضحا من حيث
الوجدان و خفيا من حيث البرهان.
و الثالث ان الغرض في المقام ان نتوجه إلى ان المصلحة التي صارت سببا للأمر
أو المفسدة التي صارت سببا للنهي هل هي قائمة بالوجود أو بالماهية.
و الرابع ان الطبيعة في المقام يكون لها مصداقان فان القائل إذا قال يجب
الحج على المستطيع يكون فيه طبيعتان طبيعة المستطيع و طبيعة الحج و لا يكون
الأولى محل البحث لأنه لا شبهة في ان الطبيعة يكون سببا لبسط الحكم على الأفراد
و في الواقع يكون المستطيع الخارجي و الجنب الخارجي و غيره عليه حكم الحج
و الغسل و غيره و لا يأتي البحث في ان الأمر بأي شيء تعلق ففي الواقع تعلق بالافراد
الخارجية بالعنوان العام و هو المستطيع و الجنب كما انه قد يكون العنوان العام
الإنسان الّذي له أفراد.