مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٢
في ثمرة الأقوال في وجوب المقدمة
اما ثمرة البحث في ان الواجب هل المقدمة مطلقا أو بقيد الإيصال هو انه إذا دار
الأمر بين الواجبين المتزاحمين و كان أحدهما أهم مثل إزالة النجاسة عن المسجد و
الصلاة فان الأولى وجوبها فوري دون الصلاة فان أتى أحد بالصلاة مقدما على الإزالة
فان أراد المكلف على فرض عدم إتيان الصلاة تحصيل الإزالة فحيث يكون تركها حراما
و يكون من المقدمات الموصلة إلى هذا الترك إتيان الصلاة فتكون محرمة لأنها مقدمة
للحرام و حيث انه أراد إتيان الإزالة على فرض ترك الصلاة تكون المقدمة موصلة و اما
على فرض عدم إرادته الإزالة و الصارف عنها و لو لم يأت بالصلاة فحيث لم تكن المقدمة
موصلة فان قلنا بان مطلق المقدمة تكون محرمة أو واجبة فائضا يكون فعل الصلاة-
الملازم لترك الواجب و هو الإزالة حراما فتكون باطلة و اما ان قلنا بان الموصلة فقط
يكون لها الحكم فحيث انه لو لم يأت بالصلاة أيضا لم يكن آتيا بالإزالة فلا تكون الصلاة
موصلة إلى الحرام و هو ترك الإزالة فلا تكون محرمة فتصح الصلاة لأنها حيث لم يكن
فيها قيد الإيصال إلى الحرام لا تكون حراما لتكون منهية عنها هذا خلاصة ثمرة قول
صاحب الفصول قده و أمثاله.
و الجواب عنه ان الترك أيضا يكون له فردان ضرورة ان الإزالة يكون لها ترك
من قبل الصلاة و ترك من قبل وجود الصارف عنها فكما ان كليهما يكون حراما يكون
كل واحد منهما أيضا حراما لأن ما هو الحرام يكون ترك الإزالة و يكون مستندا إلى
فعل الصلاة أو عدم الإرادة فكل واحد منهما موصل إلى الحرام فلا تكون الحرمة مختصة
بصورة كونه مريدا لإتيان الإزالة على فرض ترك الصلاة و من المعلوم ان المركب
ينتفي بانتفاء أحد اجزائه فان الترك المطلق الناشئ من أحد الأمرين حرام و يجب ان
لا يحصل و بفعل الصلاة وحدها أيضا يحصل هذا الترك فهي محرمة فلا تصح فعلى فرض
وجود الصارف عن الإزالة و عدمه تكون الصلاة باطلة.