مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٤
مستحبا فليس بعرفي كما قيل فان الظاهر ان المراد ليس الاتساع بإتيان الصلاتين في
قبول المولى.
و قال شيخنا الأستاذ العراقي(قده)بان مختار المولى هو الصلاة الثانية لأنها اما
تكون أقوى لفضل الجماعة و اما تكون محرزة للامتثال على فرض خلل في الأولى فلو
كانت الأولى صحيحة يندك ثوابها في الثانية و لو لم تكن صحيحة فالثانية هي التي تتحقق
الامتثال بها١.
المقام الثاني في ان الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يجزى عن الواقعي
أم لا فمثل التيمم في ظرف عدم وجدان الماء هل يجزى عن الوضوء حتى لا تحتاج الصلاة
في الوقت إلى الإعادة و في خارجه إلى القضاء أم لا.
و لا يخفى انه لا فرق بين ان يكون لنا امر ان أحدهما بالصلاة مع التيمم و الآخر
بالصلاة مع الوضوء أو يكون امر واحد على طبيعي الصلاة و يكون فرد منها مع التيمم و
فرد آخر مع الوضوء لأنه بعد انحلال الأمر الواحد إلى المصاديق لا يبقى فرق في ان كل
صلاة يكون لها امر بالانحلال أو بالاستقلال.
فنقول المهم في أمثال المقام هو ملاحظة الدليل الدال على كفاية البدل عن المبدل
مطلقا حتى بعد وجدان الماء في مثال بدلية التيمم أو يكون في خصوص حال الاضطرار
لا غير و قد ذكر المحقق الخراسانيّ(قده)الاحتمالات الثبوتية أولا ثم إنشاء البحث في
ان الدليل هل يكون له الإطلاق أم لا فنقول من الاحتمالات ان يكون الإتيان بالبدل وافيا
بجميع مصلحة المبدل كان يكون مصلحة التيمم مثل مصلحة الوضوء من حيث المقدار
لا يقال لو كان كذلك فللمكلف ان يجعل نفسه مضطرا بان يهرق الماء لئلا
١ان كان المدار على الواقع فربما يكون الصحيحة هي الأولى و الباطلة هي الثانية
لفقد بعض الشرائط جهلا بالحكم أو بالموضوع و ان كان المدار على فرض التساوي في الشرائط
و أصل الصحة و الخلوص فالمتعين اختيار الثانية لفضل الجماعة كما مر استظهاره من الروايات
و لعله مراد هذا النحرير(قده)و ان كانت العبارة لا تفي به