مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٢
بسيطا كيف يمكن ان يكون منطبقا على ما ذكرتم من الاجزاء فان تطبيق البسيط على
المركب محال و غرضكم من هذا البحث هو التمسك بالبراءة في صورة الشك و اللازم
من عدم تطبيق عنوان البسيط على المركب هو القول باشتغال الذّمّة ما دام الشك في حصول
المحصل له.
و فيه ان ذلك يكون في البسيط الّذي لا يكون متخذا من حاق الاجزاء و اما
في ما يكون متخذا من حاق الاجزاء مثل الإنسانية التي تكون متخذة من حاق الافراد
الخارجية مع إلقاء الخصوصيات فلا إشكال فيه و إذا كان الشك فيه يكون الشك في
السعة و الضيق.
و اما إشكال المحقق الخراسانيّ(قده)في الكفاية على نفسه بان الجامع اما ان يكون
امرا مركبا و هو لا يكاد يمكن إذ كل ما فرض جامعا كذلك يمكن ان يكون صحيحا
و فاسدا و اما ان يكون بسيطا و هو لا يخلو اما ان يكون عنوان المطلوب أو ملزوما
مساويا له و الأول غير معقول لبداهة استحالة أخذ مالا يتأتى من قبل الطلب في متعلقه
مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة و المطلوب و عدم جريان البراءة مع الشك في اجزاء
العبادات و شرائطها لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها و انما الإجمال في ما
يتحقق به و في مثله لا مجال لها كما حقق في محله مع ان المشهور القائلين بالصحيح
قائلون بها في الشك فيها و بهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا.
و الجواب عنه هو ان الجامع هو المفهوم الواحد المنتزع عن حاق الافراد
الخارجية و لا يكون الأمر متعلقا بأمر بسيط مثل باب الطهارات و يكون الشك في المحصل
لها فانها يجب الإتيان بما شك في جزئيته لتحصيل ذلك الأمر و اما في المقام فلا يكون كذلك
بل الأمر البسيط منتزع عما في الخارج و هو يتفاوت بتفاوت الخارج و مع الغمض
ان هذا الإشكال يكون في صورة عدم القول بالمراتب حتى في الطهارات فان البسيط
في عين بساطته يمكن ان يكون ذا مراتب متفاوتة كالنور المائة الشمعية بالنسبة إلى
عشرين شمعة مع ان الكل نور.