مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٣
ثم لا بأس بالإشارة إلى كيفية الوجوب في المقدمة التي هي التعلم للأحكام فقال
المقدس الأردبيلي(قده)بان وجوبه تهيئي و لكن لا نفهمه فانه لا معنى للوجوب الا
نفسيا أو مقدميا فإذا لم يكن لنا دليل على أحدهما لا يكون لنا دليل على ما ذكره(قده)
إلا وجود رواية لذلك و هي مفقودة فلا إثبات للمصلحة التهيئية.
ثم ان شيخنا النائيني(قده)ادعى وجود رواية في وجوب حفظ المقدمة و لكن لم
نجدها و قد اعترضوا عليه في ذلك في أواخر عمره الشريف فقال أن الإنسان حليف-
النسيان ثم ان القاعدة و هي قولهم الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار لا تتم في المقام
مثل من ألقى نفسه من شاهق فوقع على شخص آخر فمات فانه في وسط الطريق و ان ندم
و لكن لا ينفعه لأن اختياره للإلقاء صار سببا لعدم إمكان حفظه عن الإلقاء و الأقوال فيها
ثلاثة الأول انه في حال الاضطرار و هو حين كونه في الطريق و لا يمكنه حفظ نفسه يكون
مأمورا بالترك و معاقبا على الفعل و الثاني عدم الخطاب مع عدم العقاب.و الثالث وجود
العقاب دون الخطاب فمن يكون له الماء و يهرقه فيدخل الوقت فلا يمكنه الوضوء يكون
عدم إمكانه مستندا إلى اختياره التفويت بالإهراق.
و الجواب عنها هو ان الشرط الّذي يكون وجوب مشروطه.في الوقت لا يكون
واجبا لا عقلا و لا شرعا على المشهور في ذلك يعنى عدم فعلية الحكم قبل الشرط فان العقل
لا يحكم بحفظ الماء ليمكن الوضوء و كذا لا يكون لنا الدليل من الشرع لحفظه حتى
يقال انه خالفه فيكون معاقبا عليه فإذا دخل الوقت و هو غير واجد للماء ما فعل شيئا
خلاف الشرع حتى يأخذه الشارع بامتناعه بالاختيار١بخلاف ما هو المختار من فعلية
وجوب الواجب المشروط أيضا.
و قال شيخنا النائيني(قده)ان القاعدة منطبقة على المقدمات المفوتة الا إذا
كانت القدرة على الشرط مقيدة بكونها بعد الوقت فحيث يكون البعدية من شرائط صحة
١مر إمكان ادعاء وجوب بعض المقدمات أثرا للوجوب الإنشائي عند العقلاء لذمهم
على تركها بصرف الاطلاع على مراد المولى في زمان سيجيء قطعا.