مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٤
وجوده مرادا بحيث إذا قيل يجب الحج ينطبق على فرد واحد مما أتى به الناس فان الحكم
يكون مشتركا بين جميع الناس و يلزم اللغوية من القول بالبدلية بخلاف المادة فانها
يمكن تصوير البدلية بالنسبة إليها بمعنى ان يقال لا فرق بين ان يكون العالم زيدا أو
عمراً أو غير هما فان أحد الافراد على البدل يكفى إكرامه فلذلك قال الشيخ قده يكون
التقديم مع الهيئة لا المادة.
و جواب المحقق الخراسانيّ قده عنه صحيح على غير مبناه و التحقيق عندنا
أيضا هو انه لا فرق بين الإطلاقين و اما إذا كان لنا عام يقدم على المطلق على أي نحو كان
في مقام التعارض لأن دلالته على الشمول بالوضع و دلالة المطلق على الإطلاق بمقدمات-
الحكمة و لكن في أداة الاستغراق و العموم مثل كلمة كل اختلاف فمبنى صاحب الكفاية
هو كونها لتوسعة ما يراد من المدخول و لذا يجري مقدمات الإطلاق في المدخول لعدم
اختصاص فرد دون فرد ليظهر المراد من المدخول ثم يفهم من الكل العموم و لكن نحن
نقول نفس الكل يكون لتوسعة المدخول بالوضع لا ما يراد منه فهو قده إذا أجرى
مقدمات الإطلاق لا يحتاج إلى الكل لإثبات الشمول فيكون من دوران الأمر بين
الإطلاقين و اما نحن فحيث نقول بان الكل للتوسعة وضعا قلنا ان نقول بان كلام الشيخ
قده في المقام غير صحيح.
و لتوضيح كلام الشيخ قده أيضا نقول في ما يكون المعارضة بين الدليلين مثل
لا تكرم الفاسق و أكرم العالم اللذان بينهما عموم من وجه و يكون بينهما معارضة ذاتية
نحاسب حتى يظهر الحال في المقام الّذي نكون فيه فنقول يكون لقول القائل لا تكرم-
الفاسق إطلاق أحوالي و هو انه سواء كان عالما أو لا أسود أو أبيض يحرم الإكرام و-
إطلاق افرادي و هو شموله لجميع مصاديق الفساق و لو كانوا مساوين من حيث الأحوال
و قول القائل أكرم عالما يكون له إطلاق أحوالي بمعنى انه سواء كان مقرونا بالفسق
أم لا و لا يكون له إطلاق افرادي لدلالته على صرف الوجود ففي مورد الاجتماع يكون-
التقدم مع إطلاق لا تكرم من حيث الأحوال و الافراد فيقيد إطلاق أكرم العالم من حيث
الأحوال فيرجع معناه إلى ان الإكرام يختص بصورة عدم الفسق فتقييد العقد الإثباتي