مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٦
الافراد العرضية و لم يكن له إطلاق بالنسبة إلى صورة وجود التيمم قبله و في طوله و الا فلو
كان له إطلاق كذلك فيكون هو الدليل الاجتهادي على وجوب الوضوء فعلى هذا يقال
بان إتيان ما هو التكليف الواقعي بعد التيمم و وجدان الماء مشكوك فيجب الوضوء لأن
دليل البدل أيضا مهمل لا إطلاق له ليشمل هذا المورد بالإطلاق.
و الجواب عنه ان الشك حيث يكون في طور التكليف من الأول ببيان انا لا ندري
ان المجعول من الشرع هل هو التيمم مع الوضوء أو التيمم فقط و لا يكون لنا علم بالوضوء
من باب انه القدر المتيقن بل يكون الأمر دائرا بين ان يكون التكليف هو الوضوء مع
الضميمة أو التيمم فقط على نحو التخيير فالأصل يقتضى البراءة عن وجوب الضميمة
الصورة الثالثة ان يكون الوجدان مثلا خارج الوقت مع العلم بان إتيان التيمم
في الوقت أحرز به بعض المصلحة ففي هذه الصورة يكون الشك في انه هل يجب إحراز
المصلحة بواسطة إتيان الوضوء و قضاء الصلاة ثانيا من جهة الشك في القدرة على الإحراز
و عدمه أم لا فيه خلاف و إطلاق عبارة المحقق الخراسانيّ في هذه الصورة أيضا مثل بقية
الصور هو البراءة للشك في التكليف الزائد.
و لكن لتوضيح المقام يجب بيان ان القضاء هل هو بالأمر الجديد أو بالأمر الأول و
يكون ما يستفاد من الرواية اقض ما فات كما فات بعد ما ورد فليقضها كما فات كاشفا
عن تعدد المطلوب فعلى هذا يكون الطلب على نحو تعدد المطلوب أي للمولى مطلوب
أعلى و هو كون الصلاة في الوقت مع الوضوء و مع عدم الإمكان ففي خارجه معه و ليس
علة الأمر ثانيا فوت مصلحة الوقت بخلاف ما إذا كان بالأمر الجديد فان القائل به يقول
ان الفوت صار سببا لحدوث تكليف جديد.
فعلى الأول نقول ان المقام لا يكون من مصاديق وجوب القضاء لأنه من الشبهة المصداقية
للكبرى المصطادة و هي اقض ما فات كما فات لأن الصلاة إذا كانت مأتية بها مع التيمم
في الوقت نكون بعد ذلك في شك من جهة انه هل فات عني شيء قابل للدرك أم لا بخلاف
الصورة التي نعلم بان العمل يكون باطلا أو لم يؤت به من أصل فان صدق الفوت لا شبهة