مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٠
واحد في الأكثر من معنى واحد فالإشكال من جهة تعدد المصداق لا تعدد العنوان.
و التحقيق هو ان الحكم يكون على طبيعي المستطيع و هو لا يقتضى الشمول
و لا عدمه ليحتاج إلى لحاظ جميع الافراد و لذا نحتاج في إثبات الشمول بنحو العموم
إلى أدواته مثل لفظ كل و أمثاله و في إثبات الإطلاق إلى مقدماته لإثباته فلو كان
في ذاته مقتضيا لذلك لا يبقى وجه لذلك فلا يكون النقض بذلك له تماس مع استعمال
اللفظ في الأكثر من معنى ضرورة وحدة اللفظ و وحدة المعنى من جميع الجهات هذا
في الأحكام التي تكون بنحو القضايا الحقيقية و اما ما يكون بنحو القضايا الخارجية
مثل أكرم من في الصحن و أكرم هؤلاء بعد معلومية أعدادهم و ملاحظتهم فانه و ان
كان شبيها بالمقام و لكن لا يجدى للإشكال لأن امتناع استعمال اللفظ في الأكثر من
معنى واحد يكون محالا في صورة كون كل واحد ملحوظا مستقلا و في المقام
لا يكون كذلك بل اللحاظ بعنوان عام شامل للجميع و لا يكون النّظر إلى الخصوصيات
الفردية مثل طول لحية فرد أو قصرها هذا كله بحسب الواقع و اما بحسب القواعد
المقررة في العربية فقيل بان استعماله في الأكثر خلاف ديدن الوضع لأن الواضع
وضع اللفظ ليستعمل في المعنى وحده و استعماله في الاثنين أو أكثر خلافه.
و فيه ان هذا يرجع إلى إثبات قيد الوحدة مع اللفظ و هو غير معقول١
أولا لأن ما لا يأتي الا من قبل الاستعمال لا يمكن ان يكون في رتبة متقدمة و هو رتبة
الوضع هذا أولا و ثانيا يكون خلاف الارتكاز فان الديدن على وضع اللفظ لذات
المعنى و حيث كان كذلك فلو اشترط الواضع شرطا كان يقول استعمله في الليل
لا نصغي إليه لأن العلقة قد حصلت بوضعه للذات و قال الميرزا القمي(قده)بعد ما رأى
فساد قيد الوحدة بان اللفظ يستعمل في المعنى في حال الوحدة لا مقيدا بها و هو ممنوع
لأنه ان رجع إلى الاشتراط لا نصغي إليه بعد دلالة اللفظ على المعنى و الا فهو خلاف
١أقول يعقل ذلك لأن للواضع ان يجعل مرآتية اللفظ حين كون المعنى واحد أ فيرى
ذات المعنى مع قيد الوحدة فيضع اللفظ له و عدم كونه موافقا للارتكاز لا ربط له بالإمكان الذاتي.