مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٣
و فيه ان المبنى فاسد لأن الشرط المتأخر غير محال و الواجب المعلق يكون
على حسب ما اخترناه وجوبه فعليا مضافا بان العقل يحكم بأنه يلزم حفظ غرض المولى
و عدم جعله في ضيق الخناق و لذا نقول بأنه يحرم إهراق الماء قبل الوقت لأن لازمه جعل
المولى في ضيق الخناق في الوقت ليأمر بالتيمم فيكون مخيرا في تقديم القيام في الأولى
أو في الثانية.
و اما على فرض كون القيام في الثانية أهم فانه(قده)و ان كان قائلا بان التقديم
مع ذلك و لكن لا بالترتب خلافا لما هو التحقيق من جريانه بيانه(قده)على ذلك هو ان
عصيان الأهم شرط لفعلية تكليف المهم و هو غير متحقق عند خطاب المهم فان الترتب
كان في صورة كون خطاب المهم و عصيان الأهم و امتثال المهم في آن واحد و في المقام
حيث لم يجئ أمد الخطاب الفعلي بالأهم الا على نحو الواجب المعلق أو الشرط المتأخر
لا يكون عصيانه متصورا فما لم يتحقق لا يكون شرط الخطاب بالمهم موجودا فلا يصح
الترتب فان عصيانه اما يكون بفعل المهم فيكون من تحصيل الحاصل بان يقال معناه ان
أتيت بالمهم فأت بالمهم لأن إتيانه موجب لتحقق العصيان و هو موجب لوجود الأمر و
بعد إتيانه يسقط الأمر لا انه يكون مأمورا به فيكون مثل باب اجتماع الأمر و النهي
كالصلاة في الدار الغصبي و العمل الواحد كيف يمكن ان يكون مأمورا به و منهيا
عنه من جهة العصيان و من جهة مصلحة نفس العمل فان الامتثال عين العصيان و اما يكون
بعمل آخر فلا قدرة له على الإتيان ح في الأولى أيضا و التكليف بغير المقدور محال.
و فيه أولا ان هذا الكلام منقوض بالصلاة و الإزالة فأن العصيان في ذلك المقام
لا يكون متحققا الا بعد إتيان المهم فكيف يصح الترتب عنده و التعقب بالشرط كاف-
فكذلك المقام و اما ادعاء عينية الامتثال و العصيان في المقام فهو ممنوع جدا لأن الفرد-
الواحد لا يمكن ان يكون مصداقا لطبيعتين و اما ترك حفظ القدرة فيمكن ان يكون
بثالث١بان لا يصلى أصلا فلا ينحصر بالقيام في الأولى حتى يكون هو السبب الوحيد
١يكون الكلام في تصحيح القيام في الركعة الأولى و من لم يصل يكون خارجا
عن بحث الترتب لأنه عصى امر الأهم و المهم كليهما.