مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٠
يقال دفن الميت واجب إذا كان الميت و لم يدفن و اما بعد الدفن فلا موضوع للخطاب
و كذلك الصلاة و الصوم فإتيان الفعل عن المنوب عنه يكون بمنزلة سقوط الموضوع
عن الموضوعية و فقدانه يعنى بعد وقوع الصلاة عن النائب ما بقي صلاة ليجب
الإتيان بها.
لأنا نقول هنا نتمسك بإطلاق الواجب لا الوجوب فان الوجوب و ان كان غير
معقول بعد سقوط الموضوع و لكن الواجب و هو الصلاة مثلا مطلق من جهة انه سواء
أتى بها آخر أم لا يجب الإتيان بها١.
في حكم الأصل عند الشك في اعتبار المباشرة
فنقول انه على فرض عدم أخذ الإطلاق ففي مقام الشك هل مقتضى الأصل
الاشتغال أو البراءة عن التكليف أو استصحابه فيه خلاف و قد فصل شيخنا النائيني
(قده)فانه قال علي فرض استنابة الغير للعمل فيكون المقام مقام الاشتغال لأنه من دوران
الأمر بين التعيين و التخيير ببيان انه لا ندري هل الصلاة واجبة على المكلف معينا
أو تكون واجبة أعم من كون الوجوب عليه أو على نائبه و كلما دار الأمر بين التعيين
و التخيير فالتعيين مقدم لأن الاشتغال اليقينيّ يحتاج إلى فراغ يقيني و هو لا يحصل
الا بإتيان المعين.
و الجواب عنه أولا انه(قده)قال بان الدوران بين التعيين و التخيير محال
مستندا بأنه لو كان كذلك لزم ان يسقط التكليف و لو لم يأت به النائب فيكون
التكليف متعينا عليه و من لوازمه انه يجب انه يفرغ عن عهدته فكيف تصور هنا الدوران
بين التعيين و التخيير العقلي و ثانيا ان القول بالتعيين في صورة الدوران بينه و بين
التخيير كلام عتيق جدا فانه قد اتضح ان الملاك فيه من حيث الحكم ملاك الأقل
١و أضف إليه ان المقام لا يكون مثل صورة انهدام الموضوع لأن الصلاة قابلة للتكرار
لو لم يكن دليل على وجوب الواحدة فقط