مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٨
ان الأهم يكون الأمر به مقدما على العصيان و على الأمر بالمهم و في هذه الرتبة
يكون له الاقتضاء و اما في مقام الامتثال فهو منعزل عن ما كان له في رتبة الذات فانه
إذا عصى يكون مقام الأمر بالمهم امتثاله بلا معارض فرفع المناقصة يكون
بواسطة اختلاف الرتبة ضرورة ان المتقدم رتبة لا يمكن ان يكون له مقام في
الرتبة المتأخرة.
و فيه ان الكلام ليس في التقدم الرتبي و في مقام الذات فقط بل لو أمكن
اجتماع الأهم و المهم في ظرف الامتثال في زمان واحد أيضا يقال بعدم القدرة على
الإتيان لطولية الملاك فان الكلام ليس في ان الاتحاد في الرتبة يكون أولا
و كذلك الاتحاد في الزمان بل الكلام في ان الأمر بالأهم يكون مطلقا بحيث يقول
بسد جميع أنحاء عدمه حتى من جهة الصلاة و الأمر بالمهم يكون معلقا بمعنى
انه يبعث إلى سد جميع أنحاء عدمه الا من ناحية الأهم بمعنى انه ما دام وجود
الأهم لا يكون الأمر بالمهم أصلا فكيف يمكن ان يقال بسقوط امر الأهم هذا أولا.
و ثانيا ان العصيان للأهم لا يكون في رتبة الامتثال للمهم من جهة ان ذلك
لا يتصور الا بعد الأمر فان الاتحاد في الرتبة و الاختلاف فيها يكون في صورة كون
الشيئين معلولين لعلة واحدة أو أحدهما علة و الاخر معلول و في المقام علة العصيان
هي سوء اختيار المكلف و علة الطاعة هي انقياده و اما طولية الأمر بهما فتكون
مستفادة من كون أحد الخطابين مشروطا و الاخر مطلقا و هو خطاب الأهم فانه مطلق
و خطاب المهم معلق على عصيانه.
ثم انه لا يخفى ان أساس القائل بالترتب مثل الميرزا الشيرازي(قده)لا يكون
طولية الأمرين بالرتبة بل أساسهم على ان العصيان موجب لصيرورة خطاب المهم
فعليا و كان الحق معهم لأن الشرط الّذي يكون في الواجب المشروط تارة يكون
خارجا عن اختيار المكلف مثل الدلوك بالنسبة إلى الصلاة و اما يكون تحت الاختيار
مثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة و ما كان تحت الاختيار اما يكون اختياره بسوء