مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٧
أقول لا يكون(قده)١محتاجا إلى إنكار الواجب المعلق بل لو كان قائلا به
أيضا يمكن الإشكال بما مر من انه لا معنى للتخيير بين الفعل و الترك شرعا.
الثانية قد ظهر ان البحث في المقام يكون فيما كان الواجب حفظه أهم من ترك
المقدمة المحرمة.
الثالثة ان المقدمة الواجبة قد مر في البحث عنها انها هي التي تكون موصلة إلى
الواجب بمعنى الحينية لا بمعنى ان قصد الإيصال دخيل كما قال صاحب المعالم و لا بمعنى
موصلة صاحب الفصول و لا ذات المقدمة فعلى هذا لو أتى بالمقدمة التي من شأنها الإيصال
إلى الواجب فان قلنا بان الذات تكفي لكونها واجبة تكون الحرمة في صورة عدم إتيان
ذي المقدمة من باب التجري و اما لو قلنا بان قصد الإيصال دخيل في عنوان المقدمية
فمع عدم القصد يكون حراما في ذاته غير واجب أصلا و اما على فرض الحينية فتكون-
المقدمة على فرض إتيان ذي المقدمة بعد عدم قصدها واجبة في الواقع و حرمتها تكون
من جهة التجري.
و الحاصل ان النائيني(قده)يكون من القائلين بان قصد التوصل غير لازم في-
المقدمة بل الّذي يكون واجبا يكون ما هو في ظرف الإيصال و لكن في المقام قال بان-
الإرادة أي إرادة ذي المقدمة دخيلة في الوجوب و نحن نحمل كلامه(قده)على ان مراده
ان الإرادة توجب رفع التجري أيضا فتصير المقدمة واجبة محضة بخلاف عدم إرادة ذيها
فانها واجبة في الواقع إذا وصلت إلى ذي المقدمة لا في الظاهر فانه يكون متجريا في
قصده.
إذا عرفت ذلك فقال القائل بالترتب في المقام بوجود المقتضى و هو وجود النهي
في المهم على تقدير عصيان الأهم و عدم مانعية ما يتصور مانعا فمن الموانع هو ان من
١أقول تكثير الأدلة لا إشكال فيه و لكن المقام لا يكون مقام البحث عن الواجب المعلق
لأن التكليف بدخول الدار و عدمه يكون فعليا غير معلق على شيء لأن الفرض ان الدخول حرام
بحرمة نفسية و واجب بعد فعلية وجوب ذي المقدمة فهو واجب مطلق.