مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٠
الثبوتي محالا فانه اما ان يكون قصد القربة دخيلا أو لا فلا وجه لعدم بيانه فحيث ما بين
بأمر اخر نفهم منه دخالته لأنه كان في ضيق الخناق من إظهاره بهذا الأمر لأنا نقول
و ان كان لا يمكن أخذ ذلك في متعلق الأمر و لكن الوضع يكون مقرونا بذلك الشرط
بالبيان المتقدم فانه يوضع اللفظ للحصة المقرونة بعدم المزاحم أو بقصد القربة على
الصحيحي و لها بدون ملاحظة المقرونية على الأعمي و بعبارة أخرى نحتمل ان تكون
الإزالة مثلا دخيلة في الملاك أو تكون غير دخيلة فيه فعلى فرض كونها دخيلة فيه
فما يطرد هذا الاحتمال يكون إطلاق الخطاب.فعلى هذا يقال في الحج على فرض عدم
دخل الاستطاعة في الملاك انه صحيح و لو جاء به في حال الفقر و الوضوء صحيح و لو كان
مضرا بالبدن إذا لم يكن عدم الضرر دخيلا في الملاك و الا فلا يكون له اقتضاء الصحة و يؤكد
ما نقول إطلاق العرف الألفاظ على الأعم بدون العناية فان جماعة تصلون و فيهم صلاة
صحيحة و فاسدة يطلق عليهم انهم تصلون أي تأتون بالصلاة من دون العناية في إطلاقها
على الفاسد١.
الدليل الثالث للأعمي صحة التقسيم إلى الصحيح و الفاسد فهو الموضوع للأعم
منهما و لذا يصح استعماله في كل واحد و الا فلو كان موضوعا لخصوص الصحيح لا يمكن
إطلاقه على الفاسد و كذلك لو كان موضوعا للأعم و لذا لا يكون للمحقق الخراسانيّ
(قده)القائل بان الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح ان يقول باستعمالها في الفاسد
حتى مجازا لأنه لا يكون لنا علاقة مصححة لاستعمال الخاصّ في العام.
لا يقال ان التقسيم يكون بلحاظ المعنى في الخارج و لا يكون بلحاظ اللفظ
حتى يقال انه يحتاج إلى مقسم لفظي فصحة التقسيم لا ربط له بالألفاظ لأنا نقول لقد أجابوا
١صحته بالنسبة إلى الحقيقة و المجاز أيضا لا إشكال فيه مثل ان يقال الأسد
أسدان ما يفترس و ما يمشي على رجلين و العمدة استعماله بدون العناية في الحقيقة و معها في المجاز
و العناية بالنسبة إلى القسم يسرى إلى العناية بالنسبة إلى التقسيم.