مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٣
كان من الممكن ان يجتمع القراءة مع الدخول فيه و لكن يجب ان لا يجتمع بل يقدم
القراءة على الدخول فلا يكون الخطاب بالمهم في حال عدم إتيان الأهم و لو أمكن
الاجتماع فضلا عن صورة عدم إمكان الاجتماع فلا خطاب بالمهم في ظرف عدم العصيان
و اما في صورة العصيان فحيث يكون الموضوع لكل منهما في طول الاخر فقد حصل
موضوع المهم بعصيان الأهم و لا يكون له موضوع حتى يكون له امر و ان تحصل المناقصة
فلا مناقضة أصلا لطولية الموضوع.
و فيه ان هذا الدليل عين المدعى لأن البحث في انهما هل يقبلان الاجتماع حتى
تحصل المطاردة و المناقضة أم لا يقبلان حتى لا تحصل.
المقدمة الثانية
ان كل قيد في الحكم يرجع إلى الموضوع مثلا إذا قيل حجوا أي استطعتم يصير
معناه يجب الحج على المستطيع و كل حكم لا يستغنى عن موضوعه فان كان الموضوع
فهو و الا فلا حكم و كل واجب مشروط بنفس حصول الشرط بقاء لا ينقلب إلى الإطلاق
فلا يصير الواجب المشروط مطلقا فعلى هذا إذا كان موضوع الأمر بالمهم لا يتحقق الا
بعصيان امر الأهم و العصيان في ابتداء الأمر لا يوجب حصول الموضوع و صيرورة-
الواجب المشروط مطلقا فلا يكون الحكم بالأهم موجودا ليصير الخطابان متطاردين بل
لا زال يكون خطاب الصلاة مشروطا بترك الإزالة و هو حاصل.
و فيه ان الشرط لا يرجع إلى الموضوع لا من حيث الأدب لفرق أهل اللسان١
بين قول القائل يجب الحج على المستطيع أو يجب الحج ان استطعتم و كذلك العقل على
انه لو لم يرجع الشرط إلى الموضوع أيضا يكون المقصود حاصلا لأن دخالة الشرط في
١أقول ما وجدنا فريقا بين القضيتين عند أهل الأدب بالنسبة إلى ما نحن بصدده
فان لب الواقع عند الدقة يكون واحدا في الجملتين و هكذا لا فرق عند العقل أيضا لأن
لأن الموضوع يكون من له الاستطاعة سواء كان بنحو الشرطية أو القيدية.