مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٥
البعث يتوجه إلى الماهية من حيث هي هي لا من حيث الوجود حتى يكون من تحصيل
الحاصل و لا من حيث العدم حتى يكون غير ممكن كما في ساير الخطابات و ثالثا لا يكون
العصيان علة لامتثال تكليف المهم فان بين العلة التامة و المعلول التكويني و العصيان بونا
بعيدا فإنه يحتاج بعد العصيان إلى إرادة المكلف إيجاد المأمور به إتيان المهم و امتثال
امره فان البعث و الانبعاث منفكان و لذا نعترف بالواجب المشروط و المعلق كليهما
خلافا لشيخنا النائيني(قده)١و في الواجبات الفعلية أيضا كذلك لانفكاك زمان
الأمر مع زمان الإتيان بالمأمور به.
ثم انه أجاب بعض بعض الأساطين من مشايخنا بان تقدم الخطاب زمانا كما
انه لازم في ظرف الامتثال كذلك لازم في ظرف العصيان فيجب الخطاب قبل كل
واحد منهما و حيث ان العصيان و الإطاعة بالنسبة إلى الإزالة و الصلاة متحدان كذلك
الأمر يجب ان يكون متقدما و لا امر بالمهم قبل عصيان الأهم.
و الجواب عنه هو ان القائل بذلك يدعى ان العصيان بالنسبة إلى الأهم
يوجب سقوط الخطاب بالنسبة إليه نعم يتوجه الإشكال على القائل بذلك بأنه كيف
يكون الخطاب الّذي هو علة العصيان و الامتثال معلولا له بحيث يوجب سقوطه
و الصحيح ان يقال ينتهى أمد الخطاب فلذا لا يكون محركا بعد الامتثال.
المقدمة الرابعة
ان الخطاب يتعلق بالطبيعة بقيد انها موجودة لأنه طلب الحاصل و لا بقيد
العدم لأنه طلب للجمع بين النقيضين فعلى هذا لا يمكن تقييد الخطاب بذلك و ما لا يمكن
تقييده لا يمكن إطلاقه لأن النسبة بينهما عدم الملكة فعلى هذا لا يمكن الخطاب بالمهم
بنحو ان يقال صل سواء عصيت امرها أولا و أزل سواء عصيت امرها أولا فلا يجتمع
خطاب الأهم مع المهم بحيث يقال تجب الإزالة سواء عصيت امرها أم لا ليتحقق لها
١أقول و قد مر ان الموافق للنظر هو مبنى النحرير النائيني(قده)