مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٦
فان قلت يصح الترتب في صورة الجهل بالحكم كما مر بذلك البيان قلت حيث
ان الوجود واحد لا يمكن الترتب في مقام الجهل أيضا لأن المأمور به هو المنهي عنه.
هذا كله على فرض جواز الاجتماع و اما على فرض عدم جوازه فلو كان
الباب باب التزاحم فيمكن القول بجريان الترتب بمملوية الملاك فيهما و لو لم يكن
الأمر و اما بناء على التعارض فحيث لا يكون الملاك تاما لا يصح الترتب لعدم
كشف الملاك.
فتحصل انه على فرض جواز الاجتماع يكون الإشكال على صحة الصلاة هو عدم
التقرب لا عدم الترتب في بعض الفروض و على الامتناع فعلى التزاحم يجري الترتب دون
التعارض.
التنبيه الخامس
في ان الواجب إذا توقف على مقدمة محرمة فصارت محللة لأهميته فان عصى و ترك
الواجب فهل يكون النهي على المقدمة كذلك بالترتب أم لا فمن عصى من ان يدخل-
الدار المغصوبة لإنقاذ الغريق فهل يكون النهي عن دخوله بالترتب أم لا بان يقال ان عصيت
امر الإنقاذ فلا تغصب و قد مهد شيخنا النائيني(قده)لجريان الترتب هنا مقدمات.
الأولى ان ذا المقدمة إذا كان غير أهم لا يترشح منه الوجوب إلى المقدمة المحرمة
مثلا إذا كان دخول الدار الغصبية لغير إنقاذ الغريق و أمثاله لا يترشح منه الوجوب على
الدخول ليصير واجبا بعد كونه حراما فهو خارج عن محل البحث فيجب ان يكون ذو المقدمة
أهم حتى يكون حفظ القدرة عليه واجبا فان قلت في صورة التساوي أي تساوى ملاك ذي-
المقدمة مع ترك الدخول فاللازم هو القول بالتخيير لأن خطاب حفظ القدرة سالم عن-
المعارض قلت انه في صورة التساوي حيث لا يكون قائلا بالواجب المعلق لا يقول بوجوب
حفظ القدرة و التخيير بين الفعل و الترك لا معنى له شرعا لأن اللازم منه على هذا هو-
التخيير في دخول الدار الغصبية و عدم دخولها.