مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٢
ثم ان هنا إشكالا آخر و هو ان التكليفين إذا كانا مشروطين بقدرة شرعية مثل-
النذر لزيارة سيد الشهداء عليه السلام و وجوب الحج مع كون الاستطاعة و القدرة لأحدهما
فقط لا يكون الباب من التزاحم لعدم حصول شرط كليهما و لا من باب التعارض لعدم-
التكاذب الّذي هو شرط لذاك الباب.
و الجواب عنه ان الشرط حاصل و هو القدرة فانه لا يكون شرط الحج هو القدرة
عليه و على أشياء آخر و كذلك النذر بل القدرة عليه فقط و هنا القدرة على كل مع قطع
النّظر عن الاخر حاصلة و الإشكال من ناحية ظرف الامتثال و عدم إمكان الجمع في هذا
المقام.
فصل في الترتب
ثم انه على فرض عصيان امر الأهم مثل الإزالة و الإتيان بالمهم مثل الصلاة هل
يكون العمل صحيحا أم لا فقد تصدى قوم لإثبات الأمر بالمهم بواسطة القول بالترتب
بمعنى انه مع عصيان امر الأهم يكون الأمر بالمهم فعليا فمنهم الميرزا الشيرازي و-
السيد محمد الأصفهاني و شيخنا الأستاذ النائيني(قدس سرهم)و منعه آخرون و منهم المحقق
الخراسانيّ و الشيخ الأنصاري(قدهما)و ادعوا بان الأمر بالأهم لا يسقط في حال العصيان
و الإتيان بالمهم فان الوجوب في الأهم يكون مطلقا و في المهم لا يكون معلقا على ترك
الأهم حتى يكون الشرط حاصلا عند عصيانه.
و لتوضيح الترتب و تصحيحه مهدت مقدمات
بعضها غير صحيح و بعضها غير دخيل
في مقام الإثبات.
المقدمة الأولى
في ان طور الخطاب في الأهم و المهم يكون طوليا بحيث لا يمكن
اجتماعهما في ظرف واحد مثلا لو كان الأهم وجوب قراءة القرآن و المهم دخول المسجد و ان
الحينية للإشكال في القضية الحينية في الخطابات الشرعية و ان مرجعها إلى التقييدية فارجع
إليه فيما سبق آنفا.