مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٦
حاكم بوجوبها فلا ثمرة لإثبات الوجوب من الشرع عليها بعد حكم العقل
بالوجوب العقلي فلا ثمرة للبحث عن وجوبها و قد أجيب عنه بأنه لو ثبت الوجوب
الشرعي يمكن القول بفسق من ترك جميع مقدمات الواجب الواحد إذا كانت مثلا
سبعة و يكون كل واحد منها صغيرة فان المجموع يصير كبيرة و قد أجيب عن هذا
الجواب بأنه لو ترك واحدا من المقدمات يترك الواجب و لا تكون البقية محرمة
لتحصل الكبيرة.
و قد أجيب عن هذا أيضا بان قاعدة الامتناع بالاختيار توجب القول بحصول
الفسق بترك الواحدة فانه و ان لم يقدر بعد ترك إحدى المقدمات على إتيان الواجب
و لكن يكون عدم فائدة إتيان البقية من سوء اختياره بترك مقدمة واحدة فيكون العقاب
على الجميع و يحصل الفسق.
و الجواب عنه ان الواجب هو ذو المقدمة و يكون العقاب عليه لا على المقدمات
فان كان تركه كبيرة يحصل الفسق و الا فلا١.
١أقول و هذا يرجع في الواقع إلى إنكار الوجوب في المقدمة فحيث لم تكن
واجبة لا يوجب تركها فسقا لعدم الوجوب الشرعي و نقول على فرض إثبات الوجوب الشرعي
لها أيضا فلا يترتب الثمرة التي ذكروها عليه.
بيان ذلك ان المقدمات العقلية تكون من شئون امتثال المأمور به و تركه يوجب
العقاب لا ترك مقدمته بخصوصها و اما المقدمات الشرعية مثل الوضوء و الغسل فان ثبت لها
الوجوب كوجوب الاجزاء لكن بان يكون الأمر منبسطا على القيد في الاجزاء و على التقيد
في الشرائط كما هو الحق فكما ان ترك القراءة يوجب العقاب كذلك ترك الوضوء و الغسل
يوجبه لكن بملاك مصلحة المركب و هو لا يكون الا الاجزاء و الشرائط و يلاحظ الفسق بلحاظ
كون ترك الواجب كبيرة أو صغيرة المنبسط على ترك الاجزاء و الشرائط.
و على فرض عدم كون وجوب المقدمات الشرعية مثل الوضوء و الغسل كوجوب الاجزاء
فائضا لا يترتب الثمرة لأن العقاب على ترك المأمور به مستقلا.
ثم انه لا سبيل لنا إلى إثبات المقدمة الشرعية الا إذا جعل الملازمة بين شيء و شيء مثل