مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٣
للمولى ان ينبه العبد بكونه في مقام البيان١.
ثم ان قصد الوجه و التميز من القيود المغفولة لعامة الناس فكلام المحقق الخراسانيّ
(قده)بجريان الإطلاق المقامي في قصد الدعوة أي قصد القربة يكون في محله لإمكان
الاخبار بالقيد و الإشكال عليه بالاشتغال غير وارد لأن الإطلاق أمارة حاكمة عليه و لقد
أجاد(قده)حيث لم يقل بجريان الإطلاق المقامي في قصد التميز و الوجه من جهة
قوله بأنهما من القيود المغفولة.
في حكم الأصل عند الشك في التوصلية و التعبدية
فأقول بعد فرض عدم جريان الإطلاق اللفظي لعدم إمكانه بأمر واحد أو امرين و
عدم جريان الإطلاق المقامي من باب عدم تمامية مقدماته قال المحقق الخراسانيّ(قده)
بان الأصل يقتضى الاشتغال في المقام و لو لم يكن الأصل في غيره الاشتغال في صورة كون
التكليف من باب الأقل و الأكثر الارتباطيين و قيل بالبراءة و قيل بالاشتغال مطلقا اما
الدليل له(قده)هو انه بعد عدم إمكان المولى ان يبين ما هو الدخيل في غرضه بضيق-
الخناق مع بيان أصل التكليف و الخروج عن عهدته فلا يكون العقاب عليه عقابا بلا
بيان و المؤاخذة عليه مؤاخذة بلا برهان.
و نحن نبين دليل الاشتغال في الأقل و الأكثر الارتباطيين في جميع المقامات
ليظهر منه حكم المقام فمنها ان البيان٢قد تم على تسعة اجزاء الصلاة تفصيلا و ان لم
١و مع ذلك لا يبقى المجال للقول بالإطلاق لأنه سواء كان هذا القيد للتكليف أو لا ففي
مقام التنبيه يجد العبد صريح المرام بنفس التنبيه و اما ظهور الحال بان المولى الحكيم يكون
بصدد بيان مراده لا يكفى على مذهبكم و على فرض القول بذلك لا يبقى فرق بين كون القيد
مغفولا أو غيره.
٢هذا التقريب أيضا عن المحقق الخراسانيّ(قده)مع انه قائل بالفرق بين المقام
و ساير المقامات لو قلنا فيه بالبراءة عن الزائد في الأقل و الأكثر الارتباطي و لكن بيانه في الكفاية