مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٧
الأول ان الأسماء يكون له مطابق في الخارج و ان الأفعال لا يكون له مطابق
فان الضارب في الخارج موجود و لكن لا يكون ضرب بهيئة الماضي له مطابق فيه
و بعبارة أخرى يتصور في هيئة الفعل ثلاثة أشياء نفس الفعل و الذات و الربط بينهما
كل واحد منها بلحاظ يخصّه بخلاف الضارب فانه يرى شيئا واحدا يكون الذات
و الوصف متحدا باتحاد وجودي فيه.
و فيه ان هذا مبنى على كون وضع المشتقات بنحو الجمود و عدم كون وضعه
قانونيا و هو و ان كان مسلك التحقيق و لكن أنتم لا تقولون به و على فرض تسليم كون
الوضع قانونيا أيضا لا يتم لأنه مبنى على القول بان الذات داخلة في المفهوم.
و لا يخفى ان الذات غير داخلة في مفهوم الضرب بل مطابق العالم هو العلم
بنحو اللابشرط و كذلك مطابق الضارب الضرب كذلك بحيث يجتمع مع الذات اللهم
الا ان يكون مرادهم ان المشتقات لها نحو مرآتية عن الذات و اما غيرها فلا يكون
كذلك فان الضرب لا يكون له مرآتية عن الذات بخلاف الضارب.
و الثاني ان الميز بينهما بان الفعل يكون دالا على وجود المادة في الخارج دون
الاسم فانه إذا قلنا ضرب(و معناه بالفارسية زد)يكون التصديق بوجود المبدأ في
الخارج في الزمان الماضي بخلاف ضارب فانه لا دلالة له على وجود المبدأ و عدمه و هذا هو
المعروف بين أهل الأدب.
و الثالث ان كل واحد منها يحكى عن الخارج و لكن الفعل يحكى عن خارج
يصح١السكوت عليه الاسم يحكى عن خارج بالنسبة الناقصة فان الضارب مثلا
يكون مثل المبتداء لا يتم بدون الخبر و لكن ضرب دل على معنى قد وقع في الخارج
١لا يخفى ان القائل إذا أتى بالفعل لا يتم كلامه الا إذا ذكر فاعله أو كان ضميرا
مستترا و لا يصح السكوت الا بعد ذكر ما هو ركن الكلام و لو كان مراده وقوع الضرب في
الخارج من دون النّظر إلى فاعله أو مفعوله يكون التعبير بنحو آخر مثل ان يقال وقع الضرب
أو وقع القتال فذكر الفعل فقط لا يكفى كما ان الاسم أيضا كذلك.