مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٥
يكون واجدا فيتيمم لأنه لا فرق بين الوضوء و التيمم على هذا التساوي بين المصلحتين لأنا
نقول ان الدليل لو كان في مطلق الاضطرار سواء كان طبعيا أو بالاختيار يصح ذلك و
لكن الدليل يكون ظاهرا في ان الاضطرار إذا كان بالطبع فلا يجوز له ان يجعل نفسه
مضطرا و ان يجعل المولى في ضيق الخناق ليأمره بالتيمم بعد ان صار من مصاديق غير
الواجد.
نعم ان عصى و أهرق الماء يمكن القول بالاجزاء بملاك المضادة و التفويت لا بملاك
الوفاء يعنى يمكن ان يقال انه حيث فوت عنه مصلحة الواقع فتصل النوبة لا محالة إلى-
البدل و يجزى الصلاة مع التيمم و لكن يكون معاقبا على تفويته بخلاف الصورة التي يكون
الاجزاء بملاك الوفاء فانه لا عقاب فيه لعدم الاضطرار بسوء اختياره و من الممكن ثبوتا
ان يكون المصلحة في التيمم و الوضوء واحدة و لكن بروز المصلحة في التيمم يكون
مشروطا بعدم فقدان الماء بواسطة الاختيار بل في صورة الفقدان بالطبع يكون وافيا
بالمصلحة لا غيره فالمصلحتان واحدتان لكن الموضوعين طوليان نعم يمكن الاجزاء
بملاك التفويت أو بملاك المضادة لا بملاك الوفاء في صورة العصيان و تحصيل الاضطرار
بالاختيار بواسطة إهراق الماء مثلا.
ثم في هذه الصورة هل يجوز البدار إلى العمل في أول الوقت إذا كان مضطرا في
الآن الأول أم لا فان العذر لو كان مستوعبا لجميع الوقت يجوز البدار و اما إذا لم يكن
كذلك فان قلنا بان دليل الاضطرار يكون في مطلق العذر فيجوز أيضا و اما إذا كان في
خصوص المستوعب فيجب إحرازه و لا يخفى انه يجوز البدار رجاء في الّذي لم يظهر
استيعاب العذر فيه و اما في صورة كونه مقيدا بالمستوعب لا يجوز و يجب إحراز الاستيعاب
فان قلت في الآن الأول يكون مضطرا بجميع الآنات لأنه لا يمكن١ان تجتمع
١كلا منا يكون في الاضطرار الّذي يمكن ان يكون تحت الاختيار مثل عدم الوجدان
الّذي يمكن ان يصير العبد واجدا و اما الآنات التي لم تأت فلا معنى لأن نحكم فيها بحكم
و لا يمكن في أي زمان فرض ان تجمع الآنات البعدية في الآن الحاضر فالاضطرار في هذا