مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٩
الأدلة الأربعة و منها حكم العقل و المراد به كل حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي
فلا محالة يجب ان يبحث في الأصول عن اللواحق في القضايا العقلية المثبتة للأحكام
الشرعية لا عن ثبوت نفسها و نفيها و البحث في وجوب المقدمة حيث يكون عن أصل
الملازمة يكون بحثا عن نفس حكم العقل لا عن اللوازم و العوارض و عليه يصير
البحث من المبادي التصديقية نعم لو كان الموضوع نفس حكم العقل لكان البحث
من الأصول.
و التحقيق في المقام هو ان يقال ليس لعلم الأصول موضوع معين حتى يقال
ان حكم العقل موضوع البحث في المقدمة أو عوارضه ليكون على الأول بحثا أصوليا
لأنه يكون من البحث على موضوع هذا العلم و على الثاني غير أصولي بل موضوع
علم الأصول يكون جملة من المتشتتات تقع نتيجتها في طريق الاستنباط للأحكام الشرعية
فلا وجه لتوهم كونه من المبادي التصديقية أيضا.
و اما البحث على فرض كونه فقهيا فقد أشكل عليه شيخنا النائيني(قده)بان
الفقه يكون البحث فيه على عناوين خاصة مثل الصلاة و الزكاة التي يبحث عن
وجوبها و استحبابها و اما ما يكون بالعنوان العام المنطبق على جميع مقدمات
الأحكام فليس بفقهي بل أصولي محض و فيه انه لو كان الأمر كذلك يجب ان
يخرج كثير من الأحكام من الفقه مثل وجوب الوفاء بالشرط و النذر الّذي يكون في
موارد مختلفة.
و التحقيق ان يقال ان البحث الفقهي يكون في كل مورد يكون الحكم وحدانيا
ناشئا عن ملاك واحد أصالة لا ان يكون طريقا للغير و البحث في المقدمة يكون
عن حكم طريقي و لا يكون لها وجوب مستقل في مقام إثباته بل ناش عن ذي المقدمة
و من المعلوم ان كل ذي مقدمة يكون له ملاك خاص غير ملاك الاخر حتى ان
الاستصحاب أيضا يكون أصولية البحث فيه من جهة انه طريق لإثبات الأحكام
السابقة و لا يكون البحث عن عدم جواز نقض اليقين الا باليقين كما توهمه شيخنا