مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨
و اما التفصيل بكون المعاني بعضها إخطارية و بعضها إيجادية ففيه خبط عظيم
فانه لا شأن له إلاّ الإخطار في جميع المقامات.
فصل في ثمرة المباحث الثلاثة
المعنى الحرفي و وضعه و الفرق بين الاخبار و الإنشاء
انك ان سئلت عن ثمرة طول البحث في انه هل يكون لحاظ هذا المعنى
بنحو الاستقلال أم لا ثم الوضع هل يكون عاما أو خاصا و ما الفرق بين الإنشاء و الاخبار
نقول تظهر الثمرة في المعنى الحرفي في الواجب المشروط فإذا قيل حجوا
ان استطعتم فان كان المعنى الحرفي غير مغفول عنه فيمكن ان يقال بان القيد قيد الهيئة
فلا وجوب قبل حصول الشرط و هو الاستطاعة و اما إذا قلنا بأنه مغفول فكل الواجبات
التي يظن انها مشروطة واجبات معلقة أي القيد يكون قيد المادة و لا دخل له في
الملاك فان الوجوب فعلى و الواجب استقبالي و طول البحث في ذلك يأتي في محله عند
البحث عن الواجب المشروط و المعلق إن شاء اللّه تعالى.
و من الثمرات صحة أخذ المفهوم عن الشرط و أمثاله في باب المفاهيم لأن الجملة
التي نريد أخذ المفهوم منها يجب ان يكون سنخ الحكم فيها معلقا على الشرط لا شخصه
فانه إذا قيل الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء فإذا كان عدم حصول التنجس من
ثمرة على البحث في المعاني الحرفية فلا.
نعم يتوقف البحث في ان شيئا ما مغفولا عنه أم لا على معرفة معناه و هو هنا المعنى الحرفي
فانه يلزم فهمه أو لا ثم البحث عنه ثانيا و الحق عدم كونه مغفولا عنه فان القائل إذا قال زيد في
الدار يرى غير الدار و زيد شيئا هو الكون في الدار و ضم هذين الوجودين بنحو الظرف
و المظروف.