مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٢
المقام الثاني في هذا الباب هو ان في باب التعارض لا يكون للعقل حكم بتقديم
أحد الطرفين لعدم سبيل له إلى كشف الملاك الا بالخطاب و هو متكاذب بل الشرع بين
ان المقام يكون المرجح له و هو الأوثقية و الأشهرية و غيرهما و اما في باب التزاحم
فحيث يكون الملاك منكشفا فالمناط على أقوى الملاكين بحكم العقل أو التخيير-
العقلي إذا كانا متساويين و فتوى المجتهدين يكون التخيير فيه من جهة التزاحم لا-
التعارض و من الطرق لتقديم أحد الطرفين مثلا أيضا ملاحظة ماله البدل مثل الوضوء
مثلا و ما ليس له البدل مثل تطهير الثوب.
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال بان١في بعض الموارد لا يكون الإشكال في
مرحلة الجعل مثل العامين من وجه فان جعل التكليف في المورد الخاصّ الّذي هو مورد
الاجتماع يكون لغوا في مقام الجعل بخلاف الصورة التي يكون التزاحم اتفاقيا مثل-
الصلاة و الغصب و الجواب عنه(قده)هو ان الاتفاقي أيضا يكون جعله لغوا لانحلال-
التكليف في لب الواقع فان الشارع حين جعل التكليف يرى انه في صورة عدم قدرة العبد
لا يمكن تكليفه و هو(قده)قائل بالانحلال أيضا و لا يقول بان التكليف يكون على-
الطبيعي فعند مزاحمة الصلاة بالإزالة في ضيق الوقت أيضا لا يمكن التكليف بكليهما
كما انه لا يمكن في صورة غرق الابن و العبد الأمر بإنقاذ هما معا.
فان قلت يمكن جعل التكليف في هذه الصور و ثمرته يظهر في صورة الترتب فانه
١هكذا كان التلقي في الدرس و لكن الصلاة و الغصب أيضا يكون التزاحم فيهما
اتفاقيا في مورد الجمع و لعله وقع هنا سهو في البيان و في تقريرات بحثه مد ظله المثال
للدائمي بوجوب الصلاة إلى القبلة و حرمة استدبار الجدي فان التزاحم دائمي لعدم
الجمع بينهما أصلا فان وجوب الصلاة إلى القبلة لا يجتمع مع حرمة استدبار الجدي
لأنه لا بد منه ليحصل الاستقبال و هذا المثال أيضا لا يكون التزاحم فيه دائميا الا إذا فرض
الحرمة في خصوص حال الصلاة و الا فعلى فرض إطلاق الحرمة لغير حالها فهو من العام
و الخاصّ و لهما جمع عرفي.