مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٤
الإقدام على العمل بحيث تكون القدرة قبل الوقت غير مؤثرة فلا معنى للإقدام قبله و
لحفظ القدرة و الجواب عنه هو ان حفظ القدرة لو كان واجبا و لو بعد الوقت يكون حفظ
الماء قبل الوقت موجبا لحفظها و العقل على ما فرضتم يحكم بحفظ القدرة فان فرق بين
القدرة التي تكون شرطا في الوقت أو قبله فلا يتم كلامه قده.
و الحق هو عدم تمامية القاعدة في وجوب تحصيل المقدمة و الشاهد١على ما
ذكرناه ان شرط الواجب المشروط قبل الوقت لا يجب تحصيله مثل الاستطاعة مع ان
القاعدة لو كانت منطبقة و موجبة للتكليف يلزم ان يقال يجب ذلك لتحصيل القدرة
على الواجب في الوقت فتحصل انه لا وجه للتمسك بالقاعدة في وجوب المقدمات-
المفوتة.
فرعان فقهيان
ثم هنا فرعان فقهيان
الأول
هو ان القائلين بوجوب حفظ المقدمات يقولون ان
من توضأ قبل الوقت بنية الصلاة يكون وضوئه باطلا و غير مشروع و هذا يكون من-
التهافت في الكلام لأن الوضوء لو لم يكن مشروعا فكيف يجب حفظ الماء له و ان كان
مشروعا فكيف لا يقال بأنه بقصد الصلاة صحيح و قد أجاب عن الإشكال شيخنا النائيني
قده بان القدرة على الوضوء بعد الوقت تكون شرطا للصلاة لا ما يكون قبله و فيه
منع من جهة ان حفظها لما بعد الوقت أيضا لازم على ما ذكرتم و قال شيخنا العراقي
قده بان الإجماع قام على عدم صحته بنية الصلاة قبل الوقت و فيه ان من الواضح انه سندي
و سنده هو القول بان شرط الواجب قبل الوقت يكون وجوبه فعليا ثم قد ادعى شيخنا-
النائيني ان لنا إجماعين أحدهما على حفظ الماء قبل الوقت و الثاني على عدم صحة الوضوء
بنية الصلاة قبل الوقت و فيه ان الإجماع على حفظ الماء يكون للوضوء الّذي يكون
١أقول لو تمت القاعدة في نفسها يمكن ان يقال في أمثال الاستطاعة يكون الخروج
عنها بالإجماع.