مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨
أبواب الفقه دخيلة و أما ما كان مختصا بباب دون باب فلا فان قاعدة الطهارة و ما يضمن
يكون البحث فيها مختصة بالبيع و الطهارة مثلا نعم يكون البحث في اللاضرر عاما
يشمل جميع الموارد فمدفوع لأنا لا نلتزم بان المناط في المسألة الأصولية كذلك
بل كل ما كان نتيجة البحث فيه كبرى للصغريات في الفقه فعلى هذا لا غرو ان نقول
قاعدة لا ضرر أصول دون في الفقه و قاعدة الطهارة أنتجت كبرى كلية كذلك و لو تم
ينتج فهي من الفقه.
الأمر الثانيفصل في البحث في الوضع
أي وضع الألفاظ بإزاء المعاني قد اختلف في ان دلالة الألفاظ على المعاني ذاتية
أو جعلية لا يمكن تسليم كونها ذاتية لأن الناس لا يكون لهم إحاطة بجميع لغات لسان
واحد ليفهموا ذاتية النسبة بينهما لكثرة الألفاظ المترادفة و اتحاد المعاني فلو كان
لهيئة مخصوصة دخالة في المعنى ما كان للآخر هذه الدخالة و اما الإشكال بأنه وضع هذا
اللفظ لذاك المعنى دون غيره يكون من الترجيح بلا مرجح و هو بعد كون الواضع اللّه
تبارك و تعالى لا معنى له لقبحه بالنسبة إليه تعالى فمدفوع بأنا ندعي ان واضع الألفاظ
لا يكون اللّه تبارك و تعالى بل البشر حسب احتياجاته جعل الألفاظ بإزاء المعاني و المرجح
لذلك إرادته نعم كان كل الموجودات متصلة إلى اللّه تعالى و كل ما لهم له و منه يكون
إيجاد النطق في الفطرة الإنسانية ليكون قادرا على التكلم و هذا لا يلازم كون الواضع
هو اللّه تعالى بل الإنسان واضعها بحول اللّه و قوته.
ثم ان المحقق الخراسانيّ(قده)قال في كيفية هذا الوضع بأنه نحو اختصاص للفظ
مع المعنى و كان من عادته ان يعبر عما هو مشكل بعبارة لطيفة غير واضحة المراد و لنا
ان نبحث بان العلقة بين اللفظ و المعنى واقعية أم اعتبارية كما يكون البحث في الملكية
التي هي إحدى الموضوعات من جهة أنها هل كان لها وعاء في العالم غير ما يعتبره
المعتبر أم لا بل هي صرف اعتبار شخص بشيء ثم ترتيب الأثر على هذا الاعتبار و التحقيق