مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٧
القربة خارجا عنه.
الأمر الثالث
في ان إتيان المأمور به هل هو كاشف عن الاجزاء أو علة و الحق هو
الثاني لأن الأمر و ان كان كاشفا عن مصلحة في متعلقه و لكن لا يكون البحث في الاجزاء
عن تلك المصلحة و لا في ان الأمر كاشف عنها أم لا و هكذا لو قيل بان الأمر يوجب إرادة
الإتيان بالمأمور به ليكون البحث فيه من حيث انه من مبادئ الإرادة لأن البحث ليس فيه
أيضا بل البحث في ان المأمور به إذا وجد في الخارج بجميع مراحل وجوده من الإرادة
و الشوق المؤكد و حركة العضلات هل يجزى أم لا و العمدة هي وجوده الخارجي و ان
كانت الإرادة أيضا من مباديه فالحق مع المتأخرين الذين جعلوا البحث في هذا
المقام و يقولون ان الإتيان علة للاجزاء.
ان قلت ان الإتيان معلول للأمر فكيف يكون في رتبة علته.
قلت هذا الإشكال في جميع الموارد في أمثال هذا المقام و جوابه ان يقال
الإتيان علة غائية للأمر فإذا وجد ينتهى أمده لأن كل شيء إذا وصل إلى غايته يقف
عليه و هذا هو واضح.
انما الإشكال في أصل عنوان هذا البحث و كونه من المباحث الأصولية
أم لا لأن إتيان المأمور به على طبق الأمر الواقعي يكون اجزائه بمقتضى حكم العقل
فان الصلاة إذا وقعت بجميع اجزائها و شرائطها كيف يمكن ان يقال لا تكفي
بعد مطابقة المأتي به مع المأمور به فالبحث عن هذا بهذا النحو لغو و اما
إذا كان عنوان البحث كذلك معناه ان إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري أو البدلي
هل يجزى عن الواقع أم لا بمعنى ان المكلف إذا أتى بالتيمم بدل الوضوء حين عدم
وجدان الماء هل يجزيه الصلاة معه عن الصلاة مع الوضوء أم لا فهذا و ان كان البحث
فيه معقولا و لكن المناط فيه هو ان ينظر في الدليل الدال عليه و انه هل يكون له
إطلاق حتى يتمسك به في صورة الشك أم لا و هذا يختلف حسب اختلاف الموارد في
الفقه و من الواضح انه لا يكون من المسألة الأصولية في شيء لأن الأصولية ما يكون