مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٣
و عدمه في صدق ذلك فان البقال بقال و لو لم يتلبس بالعمل فعلا و كذلك النجار و السقمونيا
مسهل و لو لم يكن فعلا كذلك بل فيه الاقتضاء و اما غير هذه العناوين مثل الضارب
فالاتصاف بالمبدإ شرط للصدق حقيقة فانه ما لم يتلبس بالضرب لا يصدق الضارب.
و الجواب عنه(قده)هو ان الفرق بين قولنا زيد تاجر و بين قولنا اتجر غير واضح
لنقول يلزم الاتصاف فعلا في الثاني دون الأول بمجرد كونه حرفة هذا أولا و ثانيا ان-
الدليل على فرض تسليمه يكون أخص من المدعى لأنه في الأعم من الحرفة و غيرها
و الصحيح ان يقال بالفرق بين ما كان من قبيل التمار و البقال بنحو١صيغة المبالغة و
ما كان مثل التاجر و الضارب بالصدق في غير المتلبس في الثاني على نحو المجاز دون-
الأول بادعاء عدم تخلل العدم بين الذات و المبدأ إذا كان المبدأ ملكة راسخة في الذات
بحيث كان الصدق على وزن صيغ المبالغة بخلاف صورة عدم كون المبدأ راسخا في-
الذات نعم إشكال الأخصية من المدعى بحاله.
و قد أجيب عن استدلال الأعمي بان اللفظ و ان كان صادقا و لكن في غير المتلبس
يكون مع العناية و هي دليل المجاز و يحتاج إلى تنزيل مقام الفاقد منزلة الواجد و فيه٢
ان هذا إذعان بالإشكال و لا يكون جوابا عنه و غايته يكون منع الصغرى.
الأمر الخامس مما في الكفاية في ان المراد بحال التلبس هل هو زمانه أو غيره و
الزمان هل هو زمان الجري أو النطق أو النسبة٣و هذا الأمر و ان كان لا يهم البحث عنه
١لا يخفى ان وزن فعال فيما ذكره مد ظله من المثال يكون النسبة لا للمبالغة كما
في مثل الظلام إذا قيل و ما انا بظلام للعبيد و لكن لا يبعد ان يكون وضع هذا الوزن على ما
ذكر لحصول الملكة لأنها تحصل بكثرة الفعل و كيف ما كان فالمراد معلوم.
٢أقول أصل الاستدلال كان القول بالصدق بلا عناية و الجواب هو الصدق مع العناية
و لا يكون إذعانا بالصدق حقيقة و قد ذكرت ذلك بعد الدرس فتلقاه مد ظله بالقبول
٣لا يخفى ان نسبة الحكم إلى الموضوع مثل قولنا أهن الضارب لا تكون مربوطة
بان الضارب هل هو حقيقة فيما تلبس بالمبدإ أم لا فانه يجب تنقيح هذا البحث قبل الحكم
و يكون هذا ثمرته و نتيجته فان أحرز الأعم يكون الحكم كذلك و ان كان لخصوص المتلبس
فيكون الحكم كذلك أيضا