مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤
خالفت الإرادة الجدية لا فرق بين استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي أو المجازي بالقرينة
ان قلت انك لا محالة مبتلى بالقول بالانفكاك بين الإرادتين على مسلك التحقيق
لا القدماء فان العام كثيرا ما يستعمل و يراد به الخاصّ مع انه لا يقال بان استعماله
يكون مجازا مع كونه على ما ذكر مجازا فلا يكون البحث عن ذلك لغوا.
قلت فرق بين استعمال العام في الخاصّ و ساير المجازات فان الخاصّ
يكون فرد من افراد العام و الرّجل الشجاع لا يكون من أفراد الأسد و تظهر ثمرة
القول بان العام يستعمل في العموم حقيقة في صورة كون المخصص منفصلا فعلى
فرض الشك١في زيادة التخصيص نرجع إلى أصالة العموم بخلاف صورة عدم
القول بأنه حقيقة في العموم و في المخصص المنفصل يكون الفرد عين العام و ثالثا
لا يجيء ما ذكره(قده)في ما كان بين المشبه و المشبه به تضادا مثل استعمال
السواد٢مكان البياض هذا حاصل ما استفدنا٣من كلام السكاكي و الشيخ
محمد رضا الأصفهاني و ما ذكرنا من الإيراد عليه.
و المشهور في المقام هو ان المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له بالقرينة
و لا يكون استعماله فيما وضع له.
١لا فرق في انفصال المخصص و اتصاله بعد ما كان الموضوع له للعام للجميع
فإذا خصص لا يكون استعماله فيما وضع له فان المعنى العام لا يكون هذا الفرد و ذاك بل
مجموع ما يتصور من الافراد يجيء في الذهن عن إطلاقه و على أي حال الخاص قرينة
في كلا المقامين.
٢بر عكس نهند نام زنگي كافور
٣و لكن عند التحقيق يرجع كلام العلمين المذكورين إلى شيء واحد فان
الادعاء لا محالة يجب ان يلاحظ في الاستعمال فان قال أحد شمس تظلني عن الشمس لا يمكن
ان يراد بالشمس الأولى الكرة التي في السماء فيستعمل اللفظ فيها و اما ادعاء ذلك فله وجه
و اللطافة يكون فيما ذكره العلمان و إشكال الأستاذ عليهما لا نفهمه فلعله شيء فوق أذهاننا