مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٧
و الإعادة و الصوم كذلك سواء حصل القرب أم لم يحصل فعلى هذا يمكن ان يكون
استعمال الصلاة و الزكاة و غيرهما في الرواية في الصحيح الفقهي و ان كانت غير صحيحة
من حيث القرب هذا أولا و ثانيا ما المراد من الخمس و البناء عليه فانه ان كان الاعتقاد
بالخمس فلازمه ان يكون عدم الصحة مستندا إلى عدم اعتقاد ذلك لا على الكفر مع
ان بطلان عبادة الكافر يكون باعتبار كفره و عدم إظهاره الشهادتين كما هو المسلم:
و ان كان المراد به العمل على طبقه فانه من يدعى التشيع ربما لا يصلى و لا يزكى
فهل يمكن ان يقال انه كافر و أنه ليس على الإسلام مع ان في بعض الروايات أن تارك
الحج يموت يهود يا أو نصرانيا و هذا مما يكون شاهدا على ان المراد بالإسلام في
الرواية كان الإسلام الواقعي القربي و هو غير مربوط ببحث الصحيح و الأعم.
و اما المحقق الخراسانيّ(قده)فقد أجاب بان الشاهد على استعمال الصلاة
و غيرها في الرواية في الصحيح هو قوله عليه السلام بنى فان البناء يكون على الصلاة الصحيحة
لا الفاسدة و له ان يقول بان اللفظ مستعمل في الصحيح الحيثي كما قال في ساير المقامات
و لكن لازم قوله بذلك هو ان يقال بان الأمر لو كان كذلك لزم ان يقال بأنه بنى
على أربع لا على الخمس فان الصحيح بدون الولاية لو كان صادقا يكون بناء الإسلام
عليه و لا تتوهم ان للولاية و جهتان استقلالية و مقدمية فبالنظر إلى الثانية تكون جزء
مباني الإسلام و بالنظر الأولى تكون شرطا.
و فيه ان فساد العبادة حينئذ يكون من قبل عدمها لا من قبل الكفر و من الضروري
ان الكافر مأمور بالفروع و بطلان عمله يكون من قبل كفره هذا تمام الدليل
على الأعمي١.
و اما الصحيحي فهو أيضا يستدل بأمور:الأول التبادر و هو ان المخترعين إذا
١الفرض هنا على ان من لم يكن له الولاية لا يكون له الإسلام فهو كافر فيرجع
بطلان العبادة بالاخرة إلى الكفر و مع التوجه إلى معارضة الرواية مع ما دل على كفاية
الشهادتين في الإسلام فهو مسلم غير مقبول العبادة و ليس بكافر.