مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤
عنوان الصلاة و هذا يكفى للجامعية بالتبادر.
اما الجامع على الأعمي فهو أيضا يكون في كلماتهم و منهم المحقق الخراسانيّ
(قده)و في تصويره وجوه و لكن ظهر على التحقيق من البحث في الجامع الصحيحي
تصوير الجامع للأعمي من جهة الدقة و احتمال أصلية بعض الاجزاء و من جهة الصدق
العرفي و هو ان الجماعة التي تصلون و فيهم من يفسد صلاته يطلق عليهم عنوان إتيان
الصلاة من غير فرق فعلى الأعمي إذا كان لنا جامع يكون الفرق بين صلاة الناسي
و المتذكر فان بعض افراد الصلاة صحيح بالنسبة إلى الناسي دون المتذكر.
في ثمرة البحث في الصحيح و الأعم
قد ذكر له ثمرتان١أحدهما الأخذ بالإطلاق في مقام الشك و الثاني البراءة إذا
كان الشك في دخل جزء أو شرط اما الأول فهو مثل ساير الموارد فإذا قيل أعتق رقبة
و شك في كونها مؤمنة أو كافرة نقول كان المولى في مقام البيان و لا يكون في الكلام
ما يحتمل قرينيته و لم يأت بما هو دال على دخل شيء آخر غير ما يصدق عليه الرقبة
فلا محالة لا يكون الإيمان شرط لها و هذا يكون بعد صدق عنوان كونها رقبة و اما مع
عدم الصدق فالعام و المطلق لا يمكنهما إيجاد موضوعهما فان إكرام العالم يكون فرع
وجوده فان شك في كونه عالما لا يمكن الأخذ به و إذا شك في كون العدالة دخيلة أم
لا بعد صدق العنوان فتأخذ بالإطلاق أو العموم ففي المقام نقول إذا كان لنا الشك في
دخل قيد في مسمى الصلاة لا تأخذ بإطلاق لفظ الصلاة على ما شك فيه و لا نطرد القيد
بواسطته على الصحيحي لأنه ليس لنا صلاة حتى يؤخذ بإطلاقها و اما على الأعمي فإذا شك
في دخل قيد لكن لا في المسمى لأن الفرض ان الصحيح صلاة و الفاسد أيضا كذلك بل
١الأخذ بالإطلاق إحدى مقدماته عدم بيان المولى القيد مع كونه حكيما في صدد
البيان فما هو مناط الاحتجاج به قبح الخطاب بلا بيان و هو البراءة العقلية فيكون مرجع
الثمرتين إلى شيء واحد و هو البراءة.