مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٣
و الحاصل وجود الصارف مع إرادة الصلاة علة تامة على ترك الإزالة فحيث انه حرام
فمقدمته أيضا حرام فالصلاة منهية عنها فهي باطلة فوجود الصارف و عدمه لا دخل له في
كون المقدمة موصلة لصدق المقدمية على جزء يكون دخيلا في الترك.
و على فرض الغمض عن هذا الإشكال لا ينتج حرمة ترك الإزالة كذلك بطلان-
الصلاة ضرورة ان الأمر بالشيء لا يقتضى النهي عن ضده١فان ما هو الحرام هو ترك-
الإزالة و ما هو الواجب هو فعلها فمن تركها يكون العقاب عليه لا على إتيان ضده الخاصّ
و هو الصلاة فان القول بان الأمر النفسيّ يقتضى النهي عن ضده لا يكون القائل به في
المتأخرين إلا شاذا فلا ثمرة أصلا للبحث عن إثبات ان ما هو الواجب أو الحرام من المقدمة
هي الموصلة فقط أو غيرها.
الفصل الثالث في تقسيم الواجب إلى الأصلي و التبعي
و البحث هنا تارة يكون في تصوير الواجب التبعي و الأصلي و أخرى في ثمرة-
البحث اما أصل تصويره فقال المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية بما حاصله ان الإرادة
على الكل فيما يكون له اجزاء أصلية و الوجوب أصلي و اما بالنسبة إلى الجزء فان كان
١أقول هذا يرجع إلى إنكار نشوء الحكم من ذي المقدمة إلى المقدمة سواء كان
الحكم الحرمة أو الوجوب و معه يكون المقام من صغريات بحث ان الأمر بالشيء هل
يقتضى النهي عن ضده أم لا و اما على فرض تسليم نشوء الحكم من ذي المقدمة إلى المقدمة فيكون
المقام من باب اجتماع الأمر و النهي الأمر بالصلاة نفسيا و النهي عن الإزالة غيريا فمن
قال بعدم اجتماعهما في مقام الجعل أو مقام الامتثال فلا بد ان يقول في المقام أيضا و من
يقول باجتماعهما كما نسب إلى الميرزا القمي(قده)فيقول بالصحّة.
و هذا هو مراد صاحب الفصول و أمثاله فان البحث يكون بعد تسليم أصل نشوء الحكم
من ذي المقدمة على المقدمة في انه هل يكون النشو منه على المقدمة الموصلة فقط أو على
الأعم و عليه فالثمرة لها وجه و اما إنكار النشو فهو امر آخر.