مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٦
امر في صورة الإتيان بالصلاة و عصيان امرها ليجتمع الأمران و يتضادان فيطرد أحدهما
الاخر فعلى فرض ترك الإزالة لا يكون الخطاب له فيكون امر المهم بلا مزاحم.
و الجواب عنه انه لا يكون الطلب مقيدا بما قيل حتى يلزم الدور بل التقييد
يكون من حيث المطلوب فان الطلب يمكن ان يكون بمهملة الإزالة لا بقيد العصيان
و لا بقيد الإطاعة بمعنى ان الأمر و النهي يتوجه إلى الطبيعي من حيث هو هو لكن
بحيث يكون مرآتا عن الخارج فان الأمر متوجه إلى الإزالة لا بقيد العصيان
و لا الامتثال حتى يلزم محذور اجتماع النقيضين يعنى الوجود و العدم في الأول
لامتناعه أو تحصيل الحاصل في الثاني.
نعم الصلاة في الخارج مثلا اما يؤتى بها فيحصل امتثالها أو لا فيحصل عصيانها
و هذا غير مربوط بأصل المطلب فالإطلاق في الأهم يكون بحاله حتى في ظرف
العصيان فيطرد الخطاب بالمهم و يضاده هذا أولا.
و ثانيا ان الإطلاق معناه رفض القيود و طرده لا جمع القيود بمعنى ان يكون
معنى الأمر بالإزالة في ظرف العصيان هو الأمر بها معه أو الأمر بها مع الامتثال حتى
يلزم تحصيل الحاصل أو اجتماع النقيضين فنفس الطبيعة مطلقة بإطلاقها ذاتا أي
بحيث يمكن ان تنطبق على جميع القيود فالطبيعة تكون في الاصطلاح بنحو اللابشرط
عن القيود لا بشرط شيء حتى يلزم المحذورات.
مضافا بان القول بان النسبة بين الإطلاق و التقييد العدم و الملكة أو غيره و حيث لا يمكن
تقييد لا يمكن الإطلاق غير منوط بالمقام فان الكلام في المقام في المتعلق و هو انه هل يوجب
العصيان بالنسبة إلى الأهم ان يسقط إطلاقه أو انه غير قابل لذلك و قد مر ان العصيان
بالنسبة إلى الأهم لا يكون علة لصحة الأمر بالمهم.