مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٦
بهذا الداعي كذلك.
لا يقال المائز في صورة عدم القصد فان عدم قصد الأمر في التعبدي مضر بالامتثال
بخلاف التوصلي فانه صحيح و لو بدون قصده كما في حال النوم و الغفلة إذا وقع الثوب-
النجس في ماء عاصم فانه يطهر بدون القصد بخلاف مثل الصلاة لو فرض صدورها عمن هو
كذلك فانها لا تصح لعدم قصد الأمر الّذي هو جزء لأنا نقول هذا يكون من باب انهدام
الموضوع فان الصلاة أيضا إذا لم يكن شرطها و هو الطهارة موجودا بفقد الطهورين
تسقط١.
و قال شيخنا النائيني(قده)ان المائز هو ان الملاك و المصلحة في التوصلي واضح
فانه يكون نفس وقوع الفعل مثل الدفن من أي شخص كان و بأي نية كان بخلاف التعبدي
فانه لا تكون المصلحة معلومة فيه مثل رمي الجمرة و الجواب عنه ان هذا لا يوجب ان
يكون أحدهما تعبديا و الاخر توصليا فان معلومية الملاك و عدمها لا تكون سببا لصيرورة
الواجب تعبديا أو توصليا فالتحقيق ان يقال في الميز بينهما هو ان التعبدي يكون له
شرط زائد عن الشرع و هو اعتبار قصد الدعوة و هو شرط شرعي للعبادة و لا يكون في-
التوصلي هذا الشرط و هذا هو المائز الثبوتي و هذا الشرط و ان كان دخيلا في المصلحة
١أقول ان الكلام في صورة الالتفات أيضا قبل سقوط الأمر بواسطة عدم الإتيان بالمأمور
به مع عدم انهدام الموضوع فان الفاعل يمكن ان لا يكون داعيه امر اللّه تعالى لعدم كونه في صدد
التقرب بفعله بل ربما يفعل للرياء مع ان التعبدي لا يكفى فيه مجرد وقوع الفعل فلو كان
قصد الأمر دخيلا في الامتثال كان من الممكن ان يقال لا يطهر الثوب بواسطة الوقوع في
الماء المطهر أو يقال يجب إخراج الميت من القبر ثم إدخاله بقصد القربة و لا يكون هذه الصورة
مثل صورة انهدام الموضوع مثل أكل الذئب له و هذا روح كلامه مد ظله في مختاره في المقام
كما يظهر من مطاوي الكلمات.