مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٠
بإمكان ان يكون داعيا إلى متعلقه و في ظرف إتيان المهم يكون للأهم فعلية و إمكان
داعويته إلى متعلقه بحاله و الامتناع يكون بالغير و هو العصيان فلو لا عصيان إتيان
الأهم لا مانع من داعويته و خطاب المهم أيضا يكون في ظرف عصيان الأهم و هو
حاصل فعلا و لا يكون الامتناع بالغير بالنسبة إليه و يكون جميع ما يمكن ان
يكون الخطاب محركا حاصلا فالخطاب بالمهم يكون في ظرف عصيان الأهم و لا
فرق بين صورة تساوى الخطابين أو كون أحدهما أهم و الاخر المهم للتفاوت في
الملاك.
و لتتميم البيان نقول بمقالة تكون كالصلح بين منكري الترتب و مثبتيه و هو ان
الفعلية تنفك عن الفاعلية في الخطابات الا ترى ان الخطاب بالنسبة إلى الناسي و النائم
فعلى و لا يكون له فاعلية و الفعلية تارة تكون مشروطة بشرط و أخرى لا تكون كذلك
فان الواجب المشروط على التحقيق وجوبه فعلى و في المقام يكون المهم كالواجب
المشروط بالعصيان أو الترك و الأهم يكون وجوبه مطلقا ففي ظرف عصيان الأهم
كلاهما فعليان لأن التكليف لا يسقط بالعصيان عن الفعلية و المراد بالعصيان هو
البناء على ان يكون تاركا للأهم مع وحدة زمان المهم و الأهم و عدم القدرة على الاجتماع
لا مضى زمان الأهم لئلا يبقى زمان لامتثال المهم أيضا.
في إثبات الترتب بلازم فروع فقهية
ثم قد تمسك العاجزين عن إثبات الترتب بفروع فقهية للدلالة على صحة
الترتب بالملازمة.
منها ما إذا كان قصد الإقامة محرما من جهة نهى الوالد مثلا ولده فعصى
و قصدها فقيل بان الواجب عليه الصلاة التامة لأن قاصد العشرة كالمتوطن فانه و ان عصى
بواسطة قصده العشرة و لكن صار موضوع التمام محققا و كذا يجب عليه الصوم بعد
كونه حراما على المسافر بواسطة القصد فانه إن لم يقصد ما كان عليه الا القصر
و عدم الصوم: