مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٨
لا شبهة في ان الإلزام إذا ذهب بواسطة فعل الأحد لا يذهب أصل المطلوبية فيمكن-
الجمع مع البعض الآخر هذا في مقام الثبوت.
و اما مقام الإثبات١ففي ارتكاز الفقهاء هو ان الخطابات التخييرية في الشرع
يكون معناها منع الخلو لا منع الجمع و الشاهد عليه انه يمكن قصد القربة بخصوصية كل
مثل خصوصية الإطعام و الصوم و لذا نقول يكون التخيير شرعيا بخلاف مثل الصلاة في-
المسجد و في الدار مثلا فان قصد المكان بخصوصه ممنوع لعدم خطاب عن الشرع به و
هذا إذا جمع بين الخصالين في آن واحد مثل الإطعام و العتق واضح و اما في التدريجيين
مثل الصوم و أخويه فالقائل بمنع الجمع يقول بان الثاني إتيانه لغو و نحن نقول بان الإلزام
لا يكون فيه كما يقول المولى لعبده اما يكون الواجب عليك الكنس في الدار أو الشراب
يكون مصداقا للصوم و لعنوان الأحد بل أقول ان العناوين العامة وضعت لسهولة التعبير عن
الأفراد بوجه فان وضع الإنسان أيضا يكون كذلك و في الخارج لا يكون لنا إلا الأشخاص
مثل زيد و عمرو و لذا قال بعض الأعلام من الفلاسفة ان الأشخاص في القيمة كل واحد منهم
نوع منحصر في فرده و نقول في الدنيا أيضا كذلك حسب مبانيهم فان لكل موجود حد خاص
من الوجود و تشخص كل شيء بوجوده لا بالعوارض المشخصة و لعل هذا هو مراد النحرير
النائيني(قده)من تعلق الخطاب بالجامع مع كون الأفراد بيانا له.
١طبع التخيير لا يقتضى ذلك بل المفهوم منه هو أحد الخصال مثلا بحيث لو أراد
الجميع و لو بنحو الاستحباب في ما عدا الواجب يجب ان يحرز بالخطاب و حيث ما أحرز
لا طريق لنا إلى إثبات المصلحة.
و المثال بكنس الدار و إشراب الأشجار لا ينطبق هنا لأن القرينة موجودة فيه على
مطلوبيتهما نعم لا يضر الضميمة فانه يكون مثل ساير الأعمال غير مبطل لما فعل فان المطلوب
أحدها و البقية لو كان دليل عام على مطلوبيتها فهو و إلا لغو فان إطعام المساكين في نفسه
مطلوب و لكن لو أتى به بقصد انه كفارة يشكل القول بالمطلوبية لعدم الدليل و مع عدمه
يكون تشريعا.