مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٩
الأشجار فانه يعلم ان أحدهما إلزاميّ و الآخر مطلوب و اما إشكال ان الواحد لا يصدر
منه إلا الواحد فمندفع بان هذا يكون في الواحد الشخصي اما النوعيّ فيصدر منه الكثير
كالحرارة التي تصدر من الشمس و النار و الحركة و المقام أيضا كذلك فان المصلحة
تقوم بالصوم و الإطعام و العتق فما عن شيخنا النائيني(قده)بان الخطاب يتعلق بالجامع
و الأفراد يكون بيانا له لا وجه له لأنه مردد و لا يمكن الأمر بالمردد.
و اما قوله بان لإشكال في الإرادة التكوينية وارد من جهة انه لا يمكن ان لا يعلم
الشخص ما يريده من العمل فان الطلب لا يكون إلا بعد تصور الشيء بحده و تصور جميع
ما هو دخيل في المصلحة و القادر الحكيم هو اللّه تعالى و هو عالم بكل شيء و اما الإرادة-
التشريعية و هي ان تكون الإرادة بكليات قبل الوجود مثل من يريد الصلاة و يريد إتيان
زيد لها فيمكن ان يكون فيها الجامع بان يريد منه أحد المصاديق لا على التعيين.
ففيه انه بعد عدم تصوير الجامع لا سبيل إلى هذا البيان فانه متوقف على إمكانه
فان المردد لا ثبوت له لا في الخارج و لا في الذهن لا يقال فما ذا تقول في العلم الإجمالي
فانه يتعلق بالمردد و هو نجاسة أحد الكأسين مثلا فكلما قلت فيه فيجب ان يقال في-
المقام أيضا فان العلم يتعلق بالعنوان القابل للانطباق على الخارج لأنا نقول ان العلم
يكون له منطبق تفصيلا لأنه عين الانكشاف١و هو الصورة الحاصلة في النّفس التي هي
١أقول كون العلم عين الانكشاف لا شبهة فيه و انما الكلام في مراتب الانكشاف و لا
شبهة في ان من علم ان الشبح في الخارج حيوان لأنه يتحرك و لكن لا يعلم انه إنسان أو أسد
يكون عالما بشيء و جاهلا بخصوصية هذا الشيء بخلاف من يعلم انه إنسان ثم يعلم انه زيد
و الترديد في المعلوم يكون منشأه القصور في العلم بالنسبة إلى الخصوصيات و لهذا يجعل
العلم الإجمالي في مقابل العلم التفصيلي و المعلوم التفصيلي أيضا مقابل للمعلوم الإجمالي.
و الحاصل العلم الإجمالي يكون معلومه الإجمالي مرددا في الخارج بخلاف العلم
التفصيلي و للإجمال و التفصيل مراتب شدة و ضعفا كما حرر في محله في العلم بحقائق الأشياء
و في خصوص البحث عن حقيقة العلم في الكتب المربوطة.