مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠١
و له منشأ اعتبار واقعي مثل اعتبار التعظيم بواسطة رفع القلنسوة أو انحناء الظهر
أو التصافح باليد فان ذلك و ان كان اعتباريا و لكن مقومه هو نظر العرف في ذلك
فعلى هذا أيضا للبحث مجال لأن التعظيم الصحيح و غيره و هو الفاسد يكون عندهم فان
العرف يعتبر المعاملة صحيحة و فاسدة.
و قد أشكل المحقق الخراسانيّ(قده)على هذا التقريب الّذي يكون للمشهور
بأنه على فرض كون المعاملات أسمائها للأسباب أيضا لا يصح البحث لأنها لا تكون
مخترعة عن الشرع بل تكون عندهم قبله و يكون لها أسماء خاصة و الشارع انما
أمضى الصحيح منها لا الفاسد و ثمرة البحث عن الصحيح و الأعم تظهر في صورة الشك
و هو الأخذ بالإطلاق و حيث لا يكون أصل العنوان منه لا يمكن الأخذ بإطلاق اللفظ
بعد كون الاسم موضوعا للأعم عند العرف فان أمضى معاملة و لم يأت بقيد فيها يكشف عن
صحتها عنده نعم لو كان الشك في مؤثر عرفي لا يمكن الأخذ بالصحّة و هذا الكلام أخذه
عن صاحب الحاشية على المعالم(قده)و لكنه مندفع بان الإطلاق الذي ادعاه(قده)
هو الإطلاق المقامي لا اللفظي كما ان ما ادعاه في باب العبادات على الصحيح هو المقامي
و ما كنا نترقب هذا الكلام منه(قده)فان المسالك كما مر يكون ثلاثة في المقام كون
الملكية امرا واقعيا تكوينيا و كونها امرا اعتباريا محضا و كونها اعتبارية له
منشأ اعتبار واقعي فعلى فرض كونها اعتبارية محضا فيكون التخصيص في الحكم لو لم
يمض الشرع واحدا من الافراد لأن تلك المعاملة قد اعتبرها العقلاء مثل البيع الربوي
أو الغرري و لكن الشرع لم يمضها فخرجت حكما و كما ان التخصيص يرجع في
الواقع إلى التخصص كذلك المقام فانه في الواقع و لو لم يكن داخلا لكن في الظاهر
يكون خارجا حكما مثل ما إذا قيل أكرم العلماء ثم خصص بزيد مع كونه عالما
فانه لم يكن داخلا من الأصل و لكن لصدق العنوان عليه يكون من افراد العام و قد خصص
و على هذا التقدير يصح التمسك بالإطلاق اللفظي بيانه انه إذا كان في نظر
العرف عمل يتخذ عنه عنوان البيع في نظرهم و لكن لا يعلم انه هل كان عندهم لشيء