مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٧
ثم ليعلم ان المخصص اللبي على قسمين متصل و منفصل و الأول هو الذي لا يحتاج
إلى التأمل مثل شرطية القدرة في كل تكليف فانها لا تحتاج إلى تأمل بل الخطاب
إذا ألقى يكون حافا بهذه القرينة.
و اما الثاني فهو ما يحتاج إلى التأمل مثل انه إذا قيل اللهم اللعن بنى أمية
قاطبة فان خروج المؤمنين عنهم و تخصيصهم يكون بعد التأمل في ان الإيمان مانع
عن اللعن و البعد عن اللّه تعالى و التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية التي تكون١
من قبيل الثاني لا إشكال فيه فانه يمكن ان يكون العام طاردا لاحتمال الخلاف
فإذا شك في شخص انه من بنى أمية أم من المؤمنين فعموم الخطاب يوجب لزوم اللعن
و النكتة في ذلك ان المخصص هو المراد لا العنوان أعني في المقام مثلا عنوان كونهم
مؤمنين و وجوب اللعن حجة على عدم الإيمان.
إذا عرفت ذلك ففي المقام و ان كان خطاب المولى متوجها إلى الصحيح مثلا
فإذا قيل صل يطلب الصلاة الصحيحة لا ما كانت فاسدة و هذا يعلم بعد التأمل في ان
الفاسدة لا تكون مطلوبه فإذا شك في صلاة هل هي الصحيحة أم لا يتمسك بالأمر لطرد
احتمال الخلاف و هو احتمال دخل جزء في الصحة على فرض كون الشبهة مصداقية
الا ان يعلم فساد الصلاة كذلك كما إذا قال المولى أكرم أصدقائي ثم شك في شخص
انه من أعدائه أو أصدقائه يتمسك بالعامّ لطرد احتمال العدوية.
نعم إذا كانت الشبهة المصداقية ناشئة عن الشبهة المفهومية لا يتمسك بالعامّ
كما في المقام فانه إذا كان الشك في دخل جزء أو شرط يكون مفهوم الصحة غير معلوم
بالنسبة إلى هذا العمل فتكون الشبهة في كونها مصداقا للصحيح أم لا.
١لم يظهر لي وجه هذا الكلام بعد ان كل عام قد خصص فهل يمكن ان يوجب العام
وجود موضوعه و يحتج عند المولى فان إحراز الموضوع قبل الحكم من الضروريات فما لم يحرز
لا يكون الحكم متصورا و هذا أيضا مقبول عنده(مد ظله)و خصوصية المقام غير مفهومة لنا.