مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠١
الأمر بالصلاة فرادى نفسيا و الأمر بالصلاة جماعة أيضا نفسيا و تارة مقدميا فيهما لتحصيل
الغرض كما في الأمر الاحتياطي باجتناب أطراف الشبهة المحصورة ليحصل الاجتناب
عن النجس الواقعي أو المحرم الواقعي.
و لا يخفى أيضا ان التكليف يجب ان يكون تحت الاختيار فالغرض الّذي لا
يكون بأيدينا كيف يمكن تحصيله و الأمر به فان التكليف يكون في صورة الاختيار
و من الممكن ان يأتي العبد بالمأمور به مرات عديدة و لم يحصل الغرض لأن
المولى لا يختاره.
و الّذي نقول هنا هو انه مع اختيار كون الأمر نفسيا نقول لا يكون مقيدا
باختيار المولى و لا مطلقا عنه بل يكون الأمر بالحصة المقرونة بنحو الحينية أي
يسقط الأمر بإتيان الماء حين يختار شربه المولى فيكون المأمور به الإتيان في حين
كونه مقرونا بالشرب.
لا يقال انك قلت القدرة على إتيان المأمور به شرط و الشرب أي شرب المولى
هنا لا يكون تحت قدرة العبد حتى يؤمر به لأنا نقول لا يكون الأمر بالتحصص بل
بالحصة المقرونة و معناه ان العبد إذا أتى بالماء دفعة فقد امتثل هذا الأمر و لكن حيث
يكون الغرض غير حاصل يجب له الامتثال ثانيا فالامتثال عقيب الامتثال غير متصور
و ما عن الخراسانيّ(قده)في الكفاية من التفصيل لا وجه له و مثاله بالصلاة المعادة
و بالشرب أيضا لا ينطبق على الباب لأن الممتثل خصوص الفرد المقرون بتحقق
غرض المولى بشربه لا مطلقا و لا مقيدا بل بنحو الحينية أو خصوص العمل الّذي صار
مقدمة كما مر.
بقي في المقام الروايات الدالة على جواز إعادة الصلاة جماعة و ألسنتها مختلفة
فبعضها بلسان يختار اللّه أحبهما كما تعرض لها المحقق الخراسانيّ و شيخنا العراقي
(قده)و بعضها ببيان يختار المصلى أيهما فريضة.
و تقريب الاستدلال ان الامتثال في ذلك محقق لصحة وقوع العمل و مع ذلك