مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٥
جزء للعالم بها و غير جزء للجاهل مع أن الحديث منصرف عنه و اما نسيان الموضوع
و الحكم أو الجهل به حيث لا يلزم منه ذلك فلا إشكال فيه لأن من علم الحكم و جهل الموضوع
أو نسيه لا يكون لازمه تقييد التكليف ففي مثل تبدل رأي المجتهد الّذي يكون من الجهل
بالحكم غالبا لا نسيانه أو نسيان الموضوع ليس شأن الحديث رفع الجزء أو الشرط في
هذا الحين للدور بل يكون من قبول الناقص منزلة التام امّا في هذه الصورة يمكن
الشمول.
ان قلت ان الجهر و الإخفات لأي دليل يكون شرطيتهما في الصلاة مقيدة بالعلم
بهما و يكون صلاة من لم يعلم بهما صحيحة فلو كان الإشكال في اختصاص الأحكام-
بالعالمين الدور فيأتي فيهما أيضا قلت فرق بين ان يكون الدخول في الصلاة من جهة ان
السند على الدخول هو الحديث بان يظن في نفسه انى ادخل في الصلاة فان كان المشكوك
في الواقع جزء لها فيشملني الحديث و ان لم يكن جزء فلا إشكال أصلا و بين ان يدخل في
الصلاة بواسطة الدليل مثل أصالة البراءة بعد الفحص عن وجود الجزء أو الشرط و عدمه
ثم ظهر خلافه ثم يتمسك بلا تعاد بعد ظهور الخلاف فأنه لا شبهة في عدم جواز الأول و عدم
دلالة الحديث عليه و لا شبهة في شموله للصورة الثانية و اما الجهر و الإخفات فيجب ان يدفع
الدور عنه بطريق آخر و لا يكون صحة الصلاة من جهة شمول لا تعاد بالنسبة إليهما
و سيجيء البحث عنهما عند بيان شرائط جريان البراءة إن شاء اللّه تعالى و الحاصل شمول
لا تعاد في الجملة في الصلاة مما لا شبهة فيه و سيجيء البحث عن قاعدة لا تعاد مفصلا في
البراءة أيضا.
و اما المعاملات ففيها أيضا يكون الإجماع على ترتيب الآثار على العقد الّذي
وقع ثم ظهر بطلانه على رأي من صار اعلم أو تبدل رأي مجتهده و من موارده الإجماع
على عدم الضمان في العقد الفارسي إذا ظهر انه يجب ان يكون عربيا بالنسبة إلى المتعاقدين
كما عن النائيني(قده).
و فيه ان الإجماع في مثل المقام يحتمل ان يكون سنديا لأنه يمكن ان يكون من باب