مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧
الحرفية بأنها إخطارية و يكون مثل الاعراض النسبية كالأبوة و البنوة و الفوقية
و التحتية و ما يدل على ربط الاعراض بالمحال هو الهيئة.
بيان ذلك ان في الخارج أنحاء من الوجود الوجود الجوهري و الوجود العرضي
و الثاني على قسمين الأول الاعراض التي لا تحتاج الا إلى موضوع واحد مثل مقولة
الكم و الكيف و الثاني ما يكون محتاجا إلى طرفين ليوجد مثل مقولة الأين و الإضافة و باقي
الاعراض و الفحص الدّقيق يحكم بان ما وضع للجواهر و الاعراض الغير النسبية مثل السواد
و البياض يكون معنا اسميا لا مكان لحاظها استقلالا و ما وضع للثالث و هو الاعراض النسبية
يكون حرفا و كذلك ما وضع لربط الاعراض بمحالها هي الحروف مثل زيد قائم و لا فرق في
ذلك بين المفردات و الجهة التركيبية مثلا لفظ في في قولنا زيد في الدار يدل على النسبة الآلية
بين أحد الشيئين و الجهة التركبية على تطبيق زيد و الدار و بالجملة يدل على ما ذكر
ملاحظة جهة زيد في الدار و عمر و على السطح و سرت من البصرة إلى الكوفة فان لفظة في
تدل على الظرفية و على على الاستعلاء و من على الابتداء و إلى على الانتهاء و الهيئة التركيبية
على ربط هذه الاعراض بمحالها فلو لم يكن ألفاظ الحروف موضوعة على الاعراض فأي
شيء يدل عليه و لا يمكن تفوه ان الهيئات تدل على الاعراض و الحروف على الربط.
لا يقال ان الحروف لو كانت موضوعة للاعراض النسبية فهي بنفسها منتسبة إلى
محالها فلا تحتاج إلى رابط آخر لأنه يلزم تكرار الربط بعد دلالة الحروف عليه إذا قيل
ان الهيئة أيضا رابطة لأنه يقال ان الحروف للاعراض النسبية التي تكون بنفسها منتسبة
إلى الطرفين و اما خصوصيات ذلك تستفاد من الهيئة فالهيئة لربط الاعراض بموضوعاتها
المشخصة هذا تمام كلامه رفع مقامه.
و فيه ان اشكاله(قده)على المشهور غير وارد لأنه يمكن ان يقال ان لفظة في و من
و إلى و غيرها وضعت لربط خاص فان لفظة في لربط خاص هو الظرفية و لفظة إلى لربط
خاص و هو الانتهاء و على لربط استعلائي فلا يحتاج إلى تعدد الدال لتكون الهيئة دالة
على شيء و في و من و إلى على شيء آخر مثل لفظ الفاعل الدال على الذات أي ذاتا ما بالملازمة