مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦
الإشكال الثاني هو ما ذكره الشيخ قده(في تقريراته)و العجب من شيخنا الأستاذ
قد تلقاه بالقبول و لم يجد محيصا عن رده و هو ان الخطابات من الشرع لا تكون على
غير الصحيح من العبادات بل يكون له مطلوبا١و لا محالة يكون طالبا له و يجب لنا ان
نسلم إليه ما هو مطلوبه و لا يكون الخطاب على الاسم حتى يفرق بين مسلك الصحيح
و الأعم.
و فيه ان هذا الإشكال واه جدا بيانه انا لو كنا في صدد كشف مراد المولى
من غير طريق الألفاظ يكون هذا صحيحا و لكن ليس لنا إلى مراداته سبيل إلا ما جعله
طريقا إليها و هو العبائر الدارجة بين أهل كل لغة فإذا رأينا ان موضوعا من الموضوعات
يصدق عليه الصلاة و يكون مطلوب المولى هو الصلاة و شك في شيء انه جزء لها
أم لا يكون لنا ان نقول هذه صلاة قطعا على الأعمي و الجزء مشكوك فيه فهو مرفوع
و ان كان المولى لا يكون هذا كافيا له في الواقع و اللبّ و هذا شأن كل عام إذا
خصص فان المولى يرجع تخصيصاته إلى التخصص في الواقع و لكن ما دام لم يأت
بالمخصص نعمل على طبق العام و لا يكون له محيص عن قبوله لعدم بيان شيء آخر فكيف
يمكن ان يقال بان المولى طالب للصلاة الصحيحة الواقعية في كل مقام و لو لم يأت
بما هو دال عليه.
١لعل مراد الشيخ(قده)هو ان الشارع مع طلبه الصحيح يجب ان يبين ان الصحيح
ما هو فان الموضوع العرفي يجب إحرازه من العرف اما الشرعي فيجب ان يكون مبينا
من عند الشارع قبل الحكم فإذا بين للصلاة خمسة اجزاء و شك في دخالة سادس نقول بان
الصلاة عنده هي تلك الاجزاء لا غير لأنه كان في مقام البيان و لم يأت بجزء آخر و اما ما
يقول الأستاذ(مد ظله)بعد ما سألته عنه بان هذا هو الإطلاق المقامي و نحن في صدد الإطلاق
اللفظي ففيه بحث من جهة أخذ الإطلاق و ان إحدى مقدماته عدم البيان فيرجع إلى البراءة
و سيجيء توضيحه.