مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣
بالأمور كما نحن عالم ببعضها.
و فيه ان هذا لا يكون حلا للإشكال بل يكون من الالتزام به فانا لا نكون بصدد
ان العوام كيف يفعلون فانهم ربما يقولون ما لا يعلمون.
فالصحيح ان يقال ان الّذي نسب إلى أهل الأدب من انهم يعتبرون القيام بالذات في
المشتق ممنوع فان مرادهم بالقيام ليس الا وجود المبدأ و هو فيه تعالى أيضا موجود
و لا نحتاج إلى القيام إلى شيء فان العقل و العاقل و المعقول متحد.
التنبيه الخامس في الكفاية١
في ان المشتق ربما يصدق و المادة قائمة بالغير فان المضروب يكون الضرب
فيه و ينسب إلى الضارب أو الألم في المؤلم بفتح اللام فينسب إلى المؤلم بالكسر فكيف
المحيص عن ذلك مع ان اللازم قيام المبدأ في الفاعل أيضا فأجابوا عن ذلك بان المادة
في الفاعل و المفعول مختلفة فهي في الثاني يقتضى البقاء دون الأول.
و الجواب عنه ان المادة واحدة و الاختلاف بالهيئة في الضارب و المضروب ثم إلى
هنا تم البحث عن المقدمة و يتلوه البحث عن المقاصد٢.
١أقول الضرب و الإيلام ينسب حقيقة إلى الفاعل حين التلبس كما مر فالاستعمال
مجازي فيه و اما في المضروب أيضا فما هو موجود هو أثر الضرب لا الضرب فانه كان فعل الفاعل
و قد انقضى و في المؤلم بالفتح إذا كان الألم باقيا يكون لقابلية المادة لبقاء الألم فيه فالفرق
بالتلبس و عدمه لا غير.
٢:أقول و في الكفاية تنبيه سادس لم يذكره مد ظله اما خوفا للإطالة أو لاتضاحه
من المباحث السابقة.