مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣
و فيه١ان أصالة الحقيقة أيضا تكون من الأصول العقلائية و نحتمل عدم
مراعاة اللافظ مقتضاها و استعمل اللفظ مجازا فإحراز كونه بصدد مقام بيان تمام
المراد من اللفظ يجب ان يكون بدليل آخر فنحتاج لإثباته إلى التبادر لإثبات عدم
دخل شيء فيه فلا يكون كلام الآخوند(قده)أيضا تاما إثباتا.
في ثمرة دخل الإرادة في الوضع و عدمه
و اما ثمرة البحث عن ان الإرادة هل تكون جزءا للمعنى أم لا تظهر في الوضع
فان كانت جزءا فاللفظ بنفسه يدل على كون دلالته بالوضع على المعنى جديا
فلا نحتاج إلى إثبات الإرادة أيضا بمقدمات اخر حافة بالكلام و اما إذا لم تكن
جزءا فحيث يكون اللفظ موضوعا لذات المعنى فنفسه يدل على المعنى و بمئونة زائدة
تثبت ان المراد بالمعنى هو الذات و ان الإرادة الجدية في النّفس موجودة لظاهر حال
المتكلم و بناء العقلاء على إيراد الكلام عن إرادة جدية.
١هذا الإشكال غير وارد لأنه على فرض كون الإرادة الجدية جزء المعنى التي
تترتب عليها هذه الثمرة دون الاستعمالية و التفهيمية لا تكون بعد في صدد بيان المعنى بأصالة
الحقيقة فان المقام مقام جريان أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية و حيث كان
من خصوصيات هذا المعنى انه إذا لم تكن الإرادة الجدية معه انه لم يكن شيء أصلا فتكون الإرادة مقومة
للمعنى لا شبهة في انه إذا صدر الكلام لا بد ان تكون الإرادة الجدية معه و إلا فأي شيء ذلك المعنى؟
مثلا إذا كان معنى الإنسان الحيوان الناطق فإذا لم يرد المتكلم الناطق فأي شيء يريد.
فان قلت:يمكن ان يريد المعنى المجازي نقول بالفرق في المقام و هو انه إذا لم يرد المتكلم
الناطق يمكنه إرادة الحيوان مثلا مجازا.
و اما المعنى الّذي تكون الإرادة جزءا له فاما ان يراد فهو و اما ان لا يريد المتكلم
شيئا فأين المعنى و لكن الّذي يسهل الخطب هو عدم تصور كون الإرادة جزءا للمعنى و لذا
يكون تصور ما نقول أيضا مشوبا بالصعوبة.