مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٣
الإمضاء إمضاء المسببات و أسماء المعاملات أيضا يكون اسما لها فحيث انها لا تكون
قابلة للصحة و الفساد لا يأتي فيها بحث الصحيح و الأعم ضرورة انها بسيطة يدور امرها
بين الوجود و العدم.
لأنا نقول أولا لو كان الإمضاء إمضاء المسبب فقد مر أنه على مسلك من قال
بان المعاملات اعتبارات محضة يمكن اعتبار الصحيح و الفاسد فان البيع الصحيح و الفاسد
يكون دارجا بين العقلاء و اما على مسلك كونها واقعيات تكوينية أو اعتباريات لها
منشأ اعتبار واقعي فلا يجيء النزاع لأن الملاك عند العرف يمكن ان يكون غير
الملاك عند الشرع أو الواقع عند الشرع غيره عند العرف.
و ثانيا ان في الأدلة يوجد ما يكون بلسانه إمضاء السبب و هو قوله تعالى أوفوا
بالعقود فان العقد سبب للبيع و ساير المعاملات.
و ما ادعاه النائيني(قده)من انه منصرف عن السبب إلى المسبب ممنوع فان
العهد أيضا يكون امرا نفسيا من أسباب البيع الخارجي و لا يلزم ان يكون السبب
ما هو الظاهر من العقد فانه يلزم ان يعهد في النّفس أولا ثم يظهره بالعبارة بقوله
بعت أو قبلت.
و ثالثا إمضاء المسبب أيضا يلزم منه إمضاء السبب فانه لو كان لقوله أحل اللّه
البيع العموم الشمولي و كذا تجارة عن تراض يرجع معناه إلى ان كل ما سمى بيعا
عن كل سبب يكون حلالا و كذا كل ما كان تجارة عن كل سبب و كذا العكس
فانه ان أحرز عموم قوله تعالى أوفوا بالعقود يصير اللازم من وجوب الوفاء بكل سبب
هو الوفاء بكل مسبب الا ان يدعى أحد الإهمال فنحن في غنى سواء كان الإمضاء إمضاء
السبب أو المسبب فعلى أي تقدير يصح البحث عن الصحيح و الأعم فان كان الاسم للمعاملة
موضوعا لخصوص الصحيح منه عند العرف فلا يمكن الأخذ بدليل الإمضاء لتصحيح البيع
أو العقد لعدم إحراز ذلك العنوان إذا كان الشك في شرط عرفي.
نعم إذا كان الشك في شرط شرعي لا فرق بين القول بالصحيح أو الأعم فنأخذ