مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٤
فمنها السيرة بين المسلمين و المتشرعين من عدم إعادة أعمالهم بعد موت مجتهدهم
أو الرجوع من أحدهم إلى آخر و فيه ان السيرة لو سلم وجودها يكون في بعض الموارد
مثل مورد احتمال وجدان المعارض في مقابل الأمارة الأوّلية لا مطلقا حتى صورة كون
الخطاء في استظهار الفقيه أو الفقيهين الأعلم و غيره على انّهم يعيدون الصيغة بالعربية
إذا كان العقد مثل النّكاح فلا يكون الالتزام بها مطلقا.
و منها لزوم الحرج على العباد لأنهم لا زال يلزم ان يكونوا في صدد إعادة أعمالهم
بواسطة موت المجتهدين و تبدل فتاواهم و هو مرفوع عن الأمة فلا يجب الإعادة مطلقا
و فيه ان الحرج تارة يكون ملاكا لرفع الحكم و عدم جعله من أصل كأن يقال الحديد
طاهر للزوم الحرج من القول بنجاسته فيكون الحكم في جميع الموارد لهذا الملاك
الّذي ينبه الشارع عليه و تارة لا يكون كذلك بل يكون الحكم مطلقا و لكن الحرج
يصير مانعا من فعليته و تنجيزه بالنسبة إلى شخص و هذا مختص بمورده الشخصي ففي كل
صورة لزم الحرج لا يجب الإعادة فيمكن ان يكون إعادة عبادة شهرين غير حرجية
بالنسبة إلى شخص و حرجية بالنسبة إلى آخر و هكذا ربما لا يكون هذا المقدار حرجيا
بالنسبة إلى شخص و لكن يكون إعادة السنة بالنسبة إليه حرجية فيدور رفع الحكم
مدار لزوم الحرج و عدمه و لا يرفع الحكم مطلقا.
و من الأدلة الثانوية في خصوص الصلاة حديث لا تعاد الصلاة الا من خمس ثم في
تقريب إطلاق الحديث بالنسبة إلى جميع الفروض حتى صورة الجهل بالحكم عصيانا و
عمدا اختلاف بينهم فان بعض العلماء مثل الميرزا محمد تقي الشيرازي قال بان الحديث
يشمل صورة كون النقص في الصلاة مستندا إلى الجهل بالحكم أو بالموضوع نسيانا أو
عمدا سواء كان الجهل مركبا أو بسيطا.
و خالفه في ذلك شيخنا الحائري(قده)بأنه لو كان شاملا للجهل بالحكم يرجع
إلى كون التكاليف منحصرا بصورة العلم به و هذا يلزم منه الدور فمن دخل في الصلاة
بدون السورة من جهة عدم الفحص عن حكمها و قلنا بصحة صلاته يكون معناه ان السورة