مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥
يوافق المعاني الاسمية في الوضع و الموضوع له بمعنى ان الوضع و الموضوع له فيه عام
فما هو الموضوع له للفظ الابتداء هو الموضوع له للفظ من غاية الأمر يتعهد الواضع
ان لا يستعمل لفظ الابتداء إلا استقلالا و لفظ من حين يلاحظ الابتداء مرآتا فكما
ان الاستقلالية خارجة عن صقع المعنى كذلك الآلية.
و الجواب عنه هو ان المعاني الحرفية و الاسمية لو كان متحدا ذاتا فلا يعقل ان يكون
لطبيعي واحد طورين من المصاديق مع انه لا يمكن ان يكون المعاني النسبية في الخارج الا
في ضمن الطرفين و على فرض الاختلاف لا يكون لهما طبيعي واحد جامع لهما ليوضع
اللفظ له و عدم إمكان ذلك في الخارج يكشف عن أن طور المعنى في الذهن بحيث
لا يمكن لحاظه مستقلا في الحرف و الاسم بالعكس.
لا يقال:لو لم يكن معاني الحروف و الأسماء مستقلا فأي شيء يكون مدلولا
للفظ الابتداء و أي شيء للربط.
و الحاصل أي فرق بين الابتداء الذي يكون الدال عليه لفظه و الابتداء الذي
يدل عليه لفظ من فان كل واحد ابتداء لوحظ استقلالا.
لأنا نقول فرق بين كون الابتداء مفهوما من المفهومات في الذهن فانه لوحظ مستقلا
كالظرفية من حيث المفهوم و بين كون اللفظ حاكيا عما هو الواقع في الخارج فان المعنى
الحرفي في الخارج بحيث لا يمكن ان يكون مستقلا فيحكي عنه لفظة من١و معنى
الابتداء الاسمي بحيث يكون مستقلا فيحكي عنه لفظه.
و قد أشكل شيخنا النائيني(قده)على تقريب الآخوند(قده)بان تعهد الواضع
استعمال كل واحد في الخارج كذلك على فرض كون الوضع عاما يجب ان يصحح
استعمال أحدهما مكان الاخر و على فرض كون الخصوصية من قبل الاستعمال
قيدا للمعنى لزم ان يكون استعمال كل واحد في مكان الاخر بنحو المجاز جائزا
١لا يخفى ان الابتداء في الخارج يجب ان يكون بنحو الاندكاك و ما لوحظ مستقلا
يكون في صقع الذهن فقط و اللفظ حاك عنه