مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٨
و الحاصل في المقام لا يمكن التمسك بالعامّ من باب كون الشبهة مفهومية.
الثمرة الثانية:هو التمسك بالبراءة على الأعمي و الاشتغال على الصحيحي لأنه إذا كان
المدار على إتيان الصلاة الصحيحة يكون الشك في الاجزاء التي تكون محصلة لهذه
العنوان فيجب الإتيان بكل ما يحتمل دخله فيه و اما إذا كان المدار على الأعم فان
العنوان صادق و الشك يكون في دخل الزائد في المطلوب و الأصل البراءة
عن الزائد:
و قد أشكل على ذلك الشيخ الأنصاري(قده)و هو ان التكليف ان صار منحلا
بواسطة العلم ببعض الاجزاء تصح هذه الثمرة و اما إذا لم ينحل فلا وجه لها بل يجب
القول بالاشتغال:
و فيه ان الشيخ(قده)ما كان له وقت الفكر و تعرض له بالإجمال و لكن ما هو
المهم هو انه هل يصير التكليف على الأعمي منحلا أم لا فربما يقال لا ينحل التكليف
على الصحيح من جهة ان الصلاة بسيطة و يكون الشك في المحصل بخلافه على الأعمي
لأنه لا يكون له جامع حقيقة.
و فيه ان البسيط يكون هنا عين الاجزاء و لا يكون مثل الطهارة غير مقدماتها
و على فرض التسليم قد مر منا مرارا ان البسيط أيضا يكون له مراتب و اما عدم الجامع
الذاتي على الأعمي أيضا قد مر بطلانه من جهة انه فعليّ على الصحيحي و اما على الأعمي
يكون شأنيا أي اقتضائيا لأن بعض اجزاء الصلاة أيضا له لياقة انضمام بقية الاجزاء إليه
فيصير تاما ناهيا عن الفحشاء.
إذا عرفت ذلك فنقول الحق ان الألفاظ وضعت للصحيح و الفاسد و يستدل عليه
بأمور،الأول:ديدن العقلاء في جميع مخترعاتهم على ان يجعلون الاسم لما هو الأعم
من الصحيح و الفاسد فان لفظ الطيارة ما جعل بإزاء الصحيح منها بل الأعم و لا يكون
للشارع ديدن خلاف ديدنهم فانه جعل لفظ الصلاة و أمثالها من العبادات بحيث يطلق
على الصحيح و الفاسد.