مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٨
لا يكون العقاب على تركه و المولى يصل إلى غرضه و هو ان الجاهل يكون تكليفه
الإخفات في موضع الجهر و بالعكس و في المقصر و ان كان العقاب و لكن يكون على ترك
التعلم لا على الواقع و تكليفه في ظرفه هو الجهر في موضع الإخفات و بالعكس و الخطاب
يتوجه بطبيعي الإنسان و الخصوصيات الفردية خارجة عنه فان الناسي و الجاهل كلاهما
إنسان و يتوجه الخطاب إليهما بهذا العنوان لا بعنوان النسيان و لا الجهل بل بعنوان-
الإنسان فالخطاب كان متوجها إليه بهذا النحو و وصول المولى بغرضه يكون من هذا
السبيل و لا يأتي إشكال حصول الالتفات لو كان الخطاب بعنوان الناسي و الجاهل أصلا
فتحصل انه لا إشكال في الجهر و الإخفات من جهة إصلاحه بالترتب١
و الجهل به بان يقال تكليف العالم هو الجهر و تكليف الجاهل هو الإخفات و اللازم منه هو دور
العلامة(قده)كما عليه القوم و لكن حيث ان اشكاله(قده)لا يتم لأن الوجدان فاض بصحة
ذلك و كل البراهين يرجع إليه فيكون الإشكال مندفعا عندنا و لكن عنده مد ظله القائل بصحته
أي صحة الإشكال عن العلامة فيبقى الإشكال بحاله و سيجيء في آخر مباحث البراءة أيضا
التعرض لحكم الجهر و الإخفات من هذا الحيث.مفصلا فانتظره.
١أقول لا يخفى ان الكلام يكون في تصوير كون العقاب على ترك الجهر في
موضعه و ترك الإخفات كذلك مع صحة العمل و الا فعلى فرض عدم العقاب لا إشكال في ان
العالم و الجاهل يكون اختلافهم من حيث الحكم كالمسافر و الحاضر في لزوم القصر لأحدهما
و الإتمام للآخر و القول بالعقاب مع الصحة أوجب القول بالترتب و ان كان الظاهر من روايات
الباب عدم العقاب حسب الارتكاز و ان هذا إرفاق من الشرع في خصوص المقام و على
فرض وجود العقاب أيضا لا يكون البحث من الفقه و لا الأصول بعد صحة العمل بحسب الدليل
بل هو مسألة كلامية.